عن أنس رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال:"اقتلوه".) متفق عليه
وعن جبير بن مطعم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسارى بدر، (لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له) . رواه البخاري
وعن عمر بن الخطاب قال: (لما كان يوم بدر فأخذ النبي صلي الله عليه وسلم الفداء أنزل الله تعالى"مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) رواه أبو داود قال الألباني: حسن صحيح"
قال عبدالله عزام رحمه الله: (قال الجمهور: إن الإمام مخير في الأسارى بما فيه مصلحة المسلمين بين القتل والإسترقاق والمن والفداء بمسلم أو مال) .
جاء في الشرح الكبير مع المغني: فإن كان فيهم من له قوة ونكاية في المسلمين فقتله أصلح، ومنهم الضعيف الذي له مال كثير ففداءه أصلح، ومنهم حسن الرأي في المسلمين يرجى إسلامه بالمن عليه أو معونته للمسلمين بتخليص أسراهم أو الدفع عنهم فالمن عليه أصلح، ومنهم من ينتفع بخدمته ويؤمن شره فاسترقاقه أصلح كالنساء والصبيان، والإمام أعلم بالمصلحة ففوض ذلك إليه.
فصل: في الأسير المرتد
قال ابن القيم: يجوز قتل المرتد الذي تغلظت ردته من غير استتابة، فإن عبدالله بن سعد بن أبي السرح كان قد أسلم وهاجر وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ارتد ولحق بمكة، فلما كان يوم الفتح أتى به عثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبايعه فأمسك عنه طويلا ثم بايعه وقال: إنما أمسكت عنه ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه. رواه أبوداود
فصل: هل يجوز قتل العدو إذا استسلم في المعركة وسلم نفسه للأسر؟
جاء في الجهاد والقتال في السياسة الشرعية: (
قال تعالى:" (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) "