فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 111

-الباب الثالث والعشرون: في القتال في الحرم

وقوله تعالى: (وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ) ""

قال ابن عباس: الحرم كله المسجد الحرام

وعن أبي شريح العدوي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس: فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا له: إن الله أذن لرسوله صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب) . رواه البخاري

قال الطبري: (من أتى حدا في الحل واستجار بالحرم فللإمام إلجاؤه إلى الخروج منه، وليس للإمام أن ينصب عليه الحرب بل يحاصره، ويضيق عليه حتى يذعن للطاعة لقوله صلى الله عليه وسلم: وإنما حلت لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس. فعلم أنها لا تحل لأحد بعده بالمعنى الذي حلت له وهو محاربة أهلها والقتل فيها) .

قال ابن عمر: لو وجدت قاتل عمر في الحرم ماهجته.

فصل: في حرم المدينة

وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرما وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال) . رواه مسلم

قال ابن مفلح بعد أن ذكر ما يفيد تحريم ابتداء القتال في حرم مكة: وفي التعليق وجه أن حرم المدينة كمكة لما روى مسلم عن أبي سعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت