فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 111

-الباب التاسع والعشرون: ما يجوز إتلافه من مال العدو

فصل في: حرق الدور

قال الله تعالى: (يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين)

عن جرير رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله إلى ذي الخلصة - وكان بيتا في خثعم يسمى كعبة اليمانية - فانطلق في خمسين ومائة فارس من أحمس فكسرها وحرقها ثم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فبارك في خيل أحمس ورجالها خمس مرات)

رواه البخاري

فصل في: حرق النخيل

وقوله تعالى (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ)

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (حرق النبي صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير) رواه البخاري

قال عبدالله عزام: (اتفق جمهور الفقهاء الأربعة أن كل ما فيه مصلحة للمسلمين أو مضره بالكافرين أثناء المعركة أو الإعداد لها يجوز فعله، سواء كان هذا الفعل قتل إنسان أو حيوان أو قطع شجر أو تدمير بناء.)

وقال أيضا: (وتقدير المصلحة يرجع إلى رأي القائد العسكري في أرض المعركة، فإن كان في قتال الكفار وإتلاف أموالهم وقطع أشجارهم مصلحة فهذا لا بأس من فعله بل لا بد من فعله لإعلاء كلمة الله، والقائد عادة يقدر إن كانت هذه الأموال بعد المعركة ستؤول إلى أيدي المسلمين بأن تكون غنائم أو ترجع إليهم فيئا فلا يمكن للقائد أن يتلفها لأنه يضيع مصالح المجاهدين، وفيه إتلاف للأموال بلا فائدة، وهو محرم في السلم أو في الحرب، أما إذا كان يظن أن العدو سيظفر بالمسلمين أو يغلبهم فإن القائد العسكري قد يتلف الأموال والسلاح والذخائر التي بين يديه مما لا يستطيع حمله معه إلى قواعد المسلمين) .

فصل في: حكم قتل الحيوانات

قال عبدالله عزام: (إن بعض الفقهاء نصوا على أن الحيوانات المؤذية والنجسة كالكلاب تقتل في السلم والحرب، أما غير المحترم ككلب عقور فيجوز بل يندب إتلافه مطلقا، أما الحيوانات غير المأكولة مما يستفاد منه في الحرب كالبغال والحمير والخيول فإن استطعنا أن نأخذها فلا نقتلها وإن لم نستطع فقتلها من توهين قوى الكفار وتخضيدا لشوكتهم، فنقتلها. أما الحيوانات المأكولة فإن استطعنا أن نذبحها ونأكلها فهو أولى وأفضل ولا يجوز قتلها وإلا فحكمها كغير المأكولة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت