فصل في: النهي عن قتل النساء والصبيان
عن ابن عمر قال: (وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان)
رواه الجماعة إلا النسائي
وعن الصعب بن جثامة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم، ثم قال هم منهم.) رواه الجماعة إلا النسائي
قال الماوردي: (ولا يجوز قتل النساء والولدان في حرب ولا في غيرها ما لم يقاتلوا، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلهم)
قال ابن قدامة: (وكذلك يجوز رميها إذا كانت تلتقط لهم السهام أو تسقيهم الماء أو تحرضهم على القتال لأنها في حكم المقاتل، وهكذا الحكم في الصبي، والشيخ، وسائر من منع من قتله منهم)
فصل في: حكم من قتل من نهي عن قتله
قال سحنون رحمه الله: (من قتل من نهي عن قتله من صبي أو امرأة أو شيخ هرم، فإن قتله في دار الحرب قبل أن يصير في المغنم: فليستغفر الله، وإن قتله بعد أن صار مغنما: فعليه قيمته يجعل ذلك في المغنم كمن لم تبلغه دعوة)
فصل في: قتل الراهب
قال عبدالله عزام: أما الراهب فمدار القتل وعدمه على الخلطة مع الناس فإن خالط الناس قتل وإن كان معتزلا لعبادته يترك.
وقد جاء في حديث ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث الجيوش قال: اخرجوا باسم الله تعالى، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع. رواه أحمد
فصل في: قتل شيوخ المشركين والمرضى والعمى والزمنى
قال عبدالله عزام: (من كان به فائدة للمشركين أو غيره فإنه يقتل، شيخا كان أو راهبا أو مقعدا، وأما الشيخ الهرم والراهب المعتزل والمريض الذي يعاني من آلامه وهم الذين ليس لهم نفع للكفر ولا ضرر على المسلمين فالأولى تركهم للنصوص الواردة.
وقد أوصى أبو بكر يزيد بن أبي سفيان قائلا له: (ولا تقتلن امرأة ولا صبية ولا كبيرا هرما) أخرجه مالك في الموطأ