فصل: في النهي عن سؤال الإمارة
وقوله تعالى: (تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)
وعن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال:) قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها (. متفق عليه
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: (قلت يا رسول الله ألا تستعملني؟ فضرب بيده على منكبي ثم قال: يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها) . رواه مسلم
وعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنا والله لا نولي هذا العمل أحدا يسأله أو أحدا حرص عليه) . متفق عليه
فصل: في أن أمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده إلا في الدفع
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا) . متفق عليه
وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: (أغار عبد الرحمن بن عيينة على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاقه أجمع وقتل راعيه، قال فقلت: يا رباح خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المشركين قد أغاروا على سرحه، قال ثم قمت على أكمة فاستقبلت المدينة فناديت ثلاثا: يا صباحاه ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل. . . . إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: خير رجالاتنا سلمة) . رواه مسلم
فصل: في الشورى
قال ابن القيم: ومنها استحباب مشورة الإمام رعيته وجيشه استخراجا لوجه الرأي واستطابة لنفوسهم وأمنا لعتبهم وتعرفا لمصلحة يختص بعلمها بعضهم دون بعض وامتثالا لقوله تعالى:"وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ". إنتهي كلامه
وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: (أشيروا علي أيها الناس) .
فصل: في التأمير في الحرب