فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 111

-الباب السابع والعشرون: في التترس

وعن الصعب بن جثامة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم، ثم قال هم منهم.) رواه الجماعة إلا النسائي

وعن مكحول مرسلا (أن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يوما) طبقات ابن سعد والبيهقي، وقال شيخ الإسلام: ومثل هذا المرسل يحتج به.

وقال ابن قدامة المقدسي: (وإن تترس الكفار بصبيانهم ونسائهم: جاز رميهم ويقصد المقاتلة لأن المنع من رميهم يفضي إلى تعطيل الجهاد، وإن تترسوا بأسارى المسلمين أو أهل الذمة: لم يجز رميهم إلا في حال التحام الحرب والخوف على المسلمين لأنهم معصومون لأنفسهم: فلم يبح التعرض لإتلافهم ضرورة، وفي حال الضرورة: يباح رميهم لأن حفظ الجيش أهم)

وقال ابن تيمية: (فالله تعالى أهلك الجيش الذي أراد أن ينتهك حرماته - المكره فيهم وغير المكره - مع قدرته على التمييز بينهم مع أنه يبعثهم على نياتهم، فكيف يجب على المؤمنين المجاهدين أن يميزوا بين المكره وغيره وهم لا يعلمون ذلك؟)

وقال أيضا: (الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بمسلمين وخيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا: فإنه يجوز أن نرميهم، ونقصد الكفار. ولو لم نخف على المسلمين: جاز رمي أولئك المسلمين - أيضا - في أحد قولي العلماء، ومن قتل لأجل الجهاد الذي أمر الله به ورسوله، هو في الباطن مظلوم: كان شهيدا وبعث على نيته، ولم يكن قتله أعظم فسادا من قتل من يقتل من المؤمنين المجاهدين)

فصل في: ما يلزم المجاهدين تجاه من يقتل من المسلمين تبعا لا قصدا عند رمي الكفار الحربيين

قال أبو حنيفة: (لا دية له ولا كفارة فيه، لأنه رمي أبيح مع العلم بحقيقة الحال: فلم يوجب شيئا كرمي من أبيح دمه.)

وقال شيخ الإسلام: (محل هذا في المسلم الذي هو بين الكفار معذور كالأسير، والمسلم الذي لا يمكنه الهجرة والخروج من صفهم، فأما الذي يقف في صف قتالهم باختياره: فلا يضمن بحال) .

فصل في: عظم حرمة دم المسلم ووجوب التحرز منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت