وعن أبي سعيد الخدري قال: (أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج فتحرجوا، فأنزل الله تعالى(وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)
قال الماوردي: (فأما السبي فهم النساء والأطفال)
وجاء في حاشية ابن عابدين: (لا تقتل النساء ولا الذراري بل يسترقون لمنفعة المسلمين)
فصل في: جواز سبي ذراري المشركين إذا انفردوا عن رجالهم قبل مقاتلة الرجال
عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عينا له عام الحديبية فأتاه فقال: (إن قريشا جمعوا لك جموعا، وقد جمعوا لك الأحابيش، وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت، ومانعوك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أشيروا علي، أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم، فنصيبهم! فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين، وإن لم يجيئوا تكن عنقا قطعها الله؟) مصنف عبد الرزاق والبخاري
فصل في: السبي إن عدم الإمام
جاء في الاشباه والنظائر للإمام السيوطي أن الواحد أو الاثنين ونحوهما إذا دخلوا دار الحرب متلصصين فسبى الواحد منهم امرأة من أهل الحرب، فهناك قولان في هذه المسألة: رأي يقول: إن هذه المرأة شركة بين من سباها وبين أهل الخمس. له أربعة أخماسها، والخمس الباقي لأصحاب الخمس، كما هو الحكم في الغنائم. وعلى هذا، لا تكون هذه المرأة ملكا خاصا لمن سباها. ومن هنا فلا تحل له.
والرأي الآخر يقول: إن هذه المرأة لا تخميس فيها، ولا تخضع لحكم الغنائم وتقسيمها. بل هي كلها لمن سباها ملكا خالصا له، لأنه إنما امتلكها بمخاطرته، وبقوته الخاصة، لا بمنعة المسلمين ومساندتهم، فلا يشركه فيها أحد. وعليه فإنها تحل له على هذا الرأي.
فصل: لا يفرق بين الوالدة وولدها إذا سبوا وبين الولد والوالد
عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) أخرجه الترمذي وحسنه الألباني