وقوله تعالى
(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مسََّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة واللون لون دم والريح ريح المسك"متفق عليه.
فصل: فيما يقوله من يجرحه العدو
عن جابر بن عبدالله أن أبا طلحة قال حينما قطعت أصابعه في أحد"حس"فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون. رواه النسائي وحسنه الألباني
فصل: في المرتث
قال عبدالله عزام رحمه الله:
المرتث هو من حمل من أرض المعركة جريحا وفعل فعل الأحياء كالأكل أو كتابة الوصية أو مضى عليه وقت صلاة وهو يعقل ويقدر على أدائها، أما إذا فعل ذلك والمعركة مستمرة وهو في أرض المعركة فإنه ليس مرتثا.
والجريح المرتث لا يعامل معاملة الشهيد كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بسعد بن معاذ وقد غسله وصلى عليه، وكما فعل الصحابة بعمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فصل: في منفوذ المقاتل
وهو من كان جرحه عميقا قاتلا ولا يرجى برؤه فإنه يعامل كالشهيد ولو أكل وأوصى.
كما روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد لما كان يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟
فقال رجل: أنا يا رسول الله فجعل يطوف بين ... القتلى فلقيه فقال: أقرىء رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام وأخبره أنني طعنت اثنتي عشرة طعنة وإني أنفذت مقاتلي.
وكذلك الذي ينقل مغمورا أي مغمى عليه بأن يعامل معاملة الشهيد ولو بقي أياما.