وقوله تعالى: (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) قال ابن عمر: (فإن كان خوف أشد من ذلك، فصل راكبا أو قائما توميء إيماء) رواه مسلم
وعن عبدالله بن أنيس (أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى خالد بن سفيان الهذلي ليقتله، وكان نحو عرنه أو عرفات، فلما واجهه حانت صلاة العصر قال: فخشيت أن تفوتني فجعلت أصلي وأنا أوميء إيماء) رواه أحمد
وعن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) رواه البخاري
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) رواه مسلم
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم: (فيه دليل على أن من عجز عن فعل المأمور به كله وقدر على بعضه، فإنه يأتي بما أمكنه منه)
وعن عائذ بن عمرو المزني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإسلام يعلو ولا يعلى) . رواه البيهقي وحسنه الألباني
قال ابن النحاس: اتفق الفقهاء على أن الأسير المقهور متى قدر على الهرب من الكفار لزمه ذلك.
فصل في: الأسيرة المسلمة
قال عبدالله عزام رحمه الله: نص الفقهاء على أنه لا يجوز للمرأة أن تستسلم للأسر ولو قتلت إذا خافت على عرضها.
فصل: في معاملة أسارى العدو
وقوله تعالى:" (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) "
وعن ابن عباس: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسارى فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء)
وعن جابر بن عبدالله قال: (لما كان يوم بدر أتي بأسارى وأتي بالعباس ولم يكن عليه ثوب فنظر النبي صلى الله عليه وسلم له قميصا فوجدوا قميص عبدالله بن أبي يقدر عليه فكساه النبي صلى الله عليه وسلم أياه.) رواه البخاري