عن ابن عمر قال: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قتل زيد فجعفر وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة) . رواه البخاري
وروى أيظا في مناقب خالد في غزوة مؤتة بعد ما قتل الأمراء الثلاثة، قال: ثم أخذ الراية ثابت بن أقرم أخو بني عجلان فقال: يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم قالوا: أنت قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد فلما أخذ الراية دافع القوم وحاشى بهم ثم انحاز بالمسلمين وانصرف بالناس.
أخرج أبو داود وأبو يعلى مرفوعا وموقوفا من حديث أبي هريرة: (الجهاد ماض مع البر و الفاجر) . قال الشوكاني: لابأس بإسناده
سئل الإمام أحمد عن الرجلين يكونان أميرين في الغزو، وأحدهما قوي فاجر والآخر صالح ضعيف، مع أيهما يغزى فقال: أما الفاجر القوي فقوته للمسلمين وفجوره على نفسه وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه على المسلمين، فيغزى مع القوي الفاجر.
فصل: في عزل الأمير وتولية غيره إن عجز
عن مالك بن رهطة قال: (بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فسلحت رجلا منهم سيفا، فلما رجع قال: لو رأيت ما لامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أعجزتم إذ بعثت رجلا منكم فلم يمض لأمري أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري؟) رواه أبو داود وحسنه الألباني
جاء في عون المعبود: (فلم يمض لأمري) أي إذا أمرت أحدا بأن يذهب إلى أمر أو بعثته لأمر ولم يمض عصاني فاعزلوه.
فصل: في جواز تولية المفضول مع وجود الفاضل
قال ابن تيمية: وكان أبو ذر رضي الله عنه أصلح منه"أي خالد بن الوليد"في الأمانة والصدق ومع هذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم. نهى أبا ذر عن الإمارة والولاية لأنه رآه ضعيفا مع أنه قد روي: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر.