وقوله تعالى: (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشرُونَ)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من وضع رجله في الركاب فاصلا فوقصته دابته فمات أو لدغته هامة فمات أو مات بأي حتف مات فهو شهيد وإن له الجنة) رواه أبو داود وصححه الألباني
فصل في: سبب تسمية الشهيد
اختلف في سبب تسميته شهيدا، فقال الأزهري: لأن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم شهد له بالجنة، وقال النضر بن شميل: الشهيد الحي، فسموا بذلك لأنهم أحياء عند ربهم، وقيل: لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيقبضون روحه، وقيل: لأنه ممن يشهد على الأمم، وقيل: لأنه شهد له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله، وقيل: لأن له شاهدا بقتله وهو دمه لأنه يبعث وجرحه يتفجر دما، وقيل: لأن روحه تشهد دار السلام وروح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة. ذكر ذلك كله النووي
فصل في: أنواع الشهادة
قال ابن حجر في الفتح:(
صاحب ذات الجنب، ومن وقصه فرسه أو بعيره أو لدغته هامة أو مات على فراشه على أي حتف شاء الله تعالى، وموت الغريب، ومن مات مرابطا، والمرء يموت على فراشه في سبيل الله، والمبطون واللديغ والغريق والشريق والذي يفترسه السبع والخار عن دابته وصاحب الهدم وذات الجنب، والمائد في البحر الذي يصيبه القيء، ومن طلب الشهادة بنية صادقة، ومن صبر في الطاعون، ومن صرعته دابته، ومن يتردى من رؤوس الجبال وتأكله السباع ويغرق في البحار.
قال ابن التين: هذه كلها ميتات فيها شدة تفضل الله على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بأن جعلها تمحيصا لذنوبهم وزيادة في أجورهم يبلغهم بها مراتب الشهداء.)
فصل في: سيد الشهداء
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمر ونهاه فقتله) رواه الحاكم وصححه الألباني