-النحو بعضه مسموع مأخوذ عن العرب، وبعضه مستنبط بالفكر والروية، وهو التعليلات، وبعضه يؤخذ من صناعة أخرى.
-لولا القياس لبقي كثير من المعاني لا يمكن التعبير عنها لعدم النقل.
-توضيح تمام حسان للقياس (الأصول 174) : القياس نوعان:
-1 - استعماليّ: هو انتحاء كلام العرب، فلا يكون القياس نحوا، بل تطبيقا للنحو، وهو وسيلة كسب الطفل للغة في الطفولة بملكته الفطرية التي تمكنه من استضمار التراكيب الأساسية قبل نهاية السنة الثالثة، وهو الذي يسعى المعلم إلى تدريب التلاميذ عليه حسب خطة دراسية معدّة وبناء على قاعدة حاضرة يتعلمها الطفل ولا يستنبطها لنفسه، وهذه مرحلة أخرى بعد مرحلة الطفولة، وهو الذي نكتسب به أساليبنا في الكتابة والتكلم، وهو ما يطبقه مجمع اللغة في خلق مصطلحات وألفاظ الحضارة (ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب) ، ومن طبيعة هذا القياس الاستعمالي التطبيقي أنه يفتح أمامنا بالنمط الواحد جملا لا حصر لها، مما يدل على القوة الانتاجية للنحو، وأنه صناعة لا معرفة، وهو قياس الأنماط.
-2 - نحوي، وهو قياس الأحكام، وهو النحو، والاستعمالي هو الانتحاء وقياس الأنماط، والنحويّ ثلاثة أنواع: قياس روعيت فيه العلة، وهي مناسبة لإجراء القياس، فهذا قياس علّة، وقياس روعيت فيه العلّة، ولكنها ليست مناسبة لإجرائه، فهذا قياس طرد، وقياس لا تراعى فيه العلّة وهو قياس الشّبه.
-تطور مفهوم كلمة القياس حسب إبراهيم أنيس (من أسرار اللغة 18) : ذكر أنهم أرادوا بالقياس في بداية الأمر وضع القواعد العامة للغة، أو وضع الأحكام لتلك النصوص التي انحدرت إليهم.
ثم في أواخر القرن الثالث كان للقياس مفهوم آخر، وهو استنباط شيء جديد في صورة صيغ أو دلالات أو تراكيب، لم تسمع عن العرب، ولكنه على قياس كلامهم، وقد عاش المعنيان جنبًا إلى جنب في القرن الرابع.
ثم كان للقياس دلالة ثالثة لدى المتأخرين من النحاة بصفة خاصة وهو مجرد المشابهة واستغلوا هذا في تعليلاتهم لكثير من الأحكام.
-مجمع اللغة العربية - حسب (أنيس 26) - اكتفى بالقياس لاستنباط الصيغ أو الكلمات الجديدة في صيغ قديمة، ولم يحاول استغلال فكرة القياس في الدلالات والتراكيب.
-القياس أنواع (محمد الخضر حسين، القياس 25) :
-أحدها: حمل العرب أنفسِهم لبعض الكلمات على أخرى، وإعطاؤها حكمها لوجه يجمع بينهما، والقياس بهذا المعنى واقع من العرب أنفسهم، ويذكره النحوي تنبيهًا على علة الحكم الثابت عنهم بالنقل الصحيح، وليس هذا الضرب من القياس داخلًا في ما قصد إليه الشيخ الخضر في مقالاته، وأراه ما يسمى القياس الاستعمالي.
-ثانيها: أن تعمد إلى اسم وُضع لمعنىً يشتمل على وصف يدور معه الاسم وجودًا وعدمًا؛ فتعدي هذا الاسم إلى معنى آخر تحقق فيه ذلك الوصف، وتجعل هذا المعنى من مدلولات ذلك الاسم لغةً، وهذا الضرب من القياس هو الذي ينظر إليه علماء أصول الفقه عندما يتعرضون لمسألة: هل تثبت اللغة بالقياس.
-ثالثها: القياس الأصلي: وهو إلحاق اللفظ بأمثاله في حكم ثبت لها باستقراء كلام العرب، حتى انتظمت منه قاعدة عامة كصيغ التصغير والنسب والجمع.
-قياس التمثيل: وهو إعطاء الكلم حكم ما ثبت لغيرها من الكلم المخالفة لها في نوعها، ولكن توجد بينهما مشابهة من بعض الوجوه، وهذان النوعان موقع النظر ومجال البحث في مقالات الشيخ الخضر.
-قياس الشبه (القياس 74) : يقيس النحاة بعض أنواع الكلم على بعض إذا انعقد بينهما شبه من جهة المعنى أو من جهة اللفظ.
-قياس العلة: (القياس 75) القياس المبني على اشتراك المقيس والمقيس عليه في العلة التي يقع في ظنهم أن الحكم قائم عليها.
القياس على الشاذ (حسب الخضر 39)
-للحكم الذي ورد به السماع النادر أربعة انواع:
1 -أن يرد لفظ معين على وجه لم يرد السماع بخلافه لا في اللفظ عينه، ولا فيما كان من نوعه، وسيبويه يكتفي بهذا اللفظ الواحد ويتخذه أصلا يقيس عليه كل ما كان من نوعه، والأخفش يذهب به مذهب الشاذ، الذي لا يقوم عليه قياس، مثاله: شَنُوْءَة، وشَنَئِيّ.
2 -أن يرد لفظ معين على وجه يخالف القياس والسماع، وهذا لا يقام له وزن عند الجمهور، وخالف الأخفش، المثال (هداوَى) .
(يُتْبَعُ)