فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 2030

قال القاضي أبو عمر: ولو قيل في هذا إنه رفق بنوح في عظته للسن والشيخ، وأنه كان مصابًا بابنه وبقومه، وما لقي من أهوال الغرق وضيق السفينة، كان وجهًا. قال القاضي أبو الفضل: ولو عُكس السؤال لكان باللفظ أليق. وذلك أن قوله: أعظك أن تكون من الجاهلين، أشدّ من قوله: فلا تكونن من الجاهلين. لأن في الآيتين النهي، ثم في قوله: أعظك، الزّجر والتحذير. والصحيح أن الآيتين معنى واحد، وليس في واحدة منهما إثبات جهل لواحد منهما. ولا نهيه عنه إذ كانا منزّهين عن صفات الجهّال واتباع مقاصدهم، بل المراد بالآيتين جميعًا.

قال القاضي أبو الفضل عيّاض رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت