3 -إن العلوم تتقدم، ووسائلها تتطور، والمعارف تتسع، وطرق حيازتها تتنوع، وصار التخصص سمة العلم في هذا العصر، فيجب على المشتغلين بعلم التجويد والمؤلفين لكتبه في زماننا أن يكونوا ممن حازوا قدرا كافيا من المعرفة بكتب علم التجويد الأولى، وأن يكونوا على معرفة مناسبة بعلم الأصوات اللغوية، الذي تقدم كثيرا في عصرنا، وفيه مادة كثيرة مفيدة في فهم دقائق علم التجويد والكشف عن أسرار النطق العربي، ويجب على ضعاف طلبة العلم أن يتحولوا إلى شيء آخر سوى التأليف في هذا العلم.
4 -إن ضبط قراءة القرآن والمحافظة عليها نقية خالصة من شوائب اللحن ومن مظاهر التغير من واجب علماء الأمة وقرائها، ولا تكفي في ذلك جهود الأفراد منعزلة، وإنما يلزم أن يكون الجهد جماعيا يسهم فيه المتخصصون بعلم التجويد وقراءة القرآن وعلم الأصوات، من خلال ندوات أو حلقات بحثية، أو مؤتمرات علمية، أو نشرات دورية، تناقش قضايا هذا العلم وتبحث في شئونه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.