ج- ذ+ صوت مفخم: قال مكي بن أبي طالب: «وإذا وقع بعد الذال حرف مفخم راء أو لام وجب التحفظ بترقيقها لئلا تتبع تفخيم ما بعدها فيدخلها الإطباق وتصير ظاء، وذلك تصحيف، وذلك نحو قوله: ذَرَأَ .. » «1» .
ويريد مكي بقوله (تصحيف) أنه لحن.
وقال عبد الوهاب القرطبي عن الحالة نفسها: «الذال إذا لقيت الراء المفخمة في مثل قوله تعالى ... يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وما أشبه ذلك، لزم القارئ بيانها وتلخيص إنعامها، ولفظ بها رقيقة وبالراء مفخمة، ولا يغفل ذلك لئلا تنقلب الذال ظاء من أجل تفخيم الراء، لأن التفخيم نظير الإطباق، أو ترقّ الراء إذا لخّصت هي وحقّها التفخيم، وكلاهما من اللحن الخفي» «2» .
د- ص+ ت: قال عبد الوهاب القرطبي: «وكذلك الصاد إذا اسكنت ووليتها التاء في مثل قوله تعالى: وَلَوْ حَرَصْتُمْ وما أشبهه، ينبغي أن تحفظ إطباق الصاد من همس التاء، وهمس التاء من إطباق الصاد، لئلا تصير الصاد سينا أو تصير التاء طاء، وكل ذلك مكروه» «3» .
الغنّة هي الصوت الجاري من الخيشوم، وهي تلازم صوتي النون والميم، وقد تلحق هذه الصفة الأصوات التي تجاورهما، خاصة النون، وهو ما حذر منه علماء التجويد وعدّوه لحنا خفيا. ومن أمثلة ذلك:
أ- ل+ ن: قال السعيدي: «مما يحفظ أيضا تخليص اللامات إذا سكنت من النونات بعدها، في مثل قوله (أنزلنا) و (أرسلنا) و (جعلنا) و (قلنا) وشبههن، ويحتاج في ذلك إلى حذق ... » «4» .
(1) الرعاية ص 185.
(2) الموضح ص 181.
(3) المصدر نفسه ص 179.
(4) التنبيه على اللحن ص 276.