مجهور، مطبق، ويمكن في البحوث التاريخية في هذا العلم الإشارة إلى الوصف القديم للضاد، حتى يكون المتخصصون على بينة من هذه الحقيقة.
ومن المهتمين بعلم التجويد وقراءة القرآن في زماننا من لا يتصور حصول مثل هذا التغير في نطق الضاد، أو أنه لا يدركه، ولذلك فهو يقف في وجه من يدعو إلى إعادة النظر في طريقة وصف الضاد في كتب قواعد التلاوة، وهو معذور في ذلك، لأن الغيرة على كتاب الله تعالى والحرص على المحافظة على تلاوته نقية خالصة تدفعه إلى ذلك الموقف، لكن ذلك أيضا هو الذي يدفعنا إلى ما نقوله وندعو إليه.
وأحسب أن الأمر بحاجة إلى أن يلتقي المهتمون بتلاوة القرآن، تأليفا وتعليما وأداء، والمهتمون بدراسة أصوات العربية لتدارس هذا الموضوع، وما يشبهه من موضوعات، حتى يحصل كل تجديد في صياغة قواعد التلاوة على إجماع المتخصصين بهذا الموضوع من أبناء الأمة، وإذا كانت المسابقات تعقد كل عام في تلاوة القرآن وحفظه، في مختلف بقاع العالم الإسلامي، فإن عقد لقاءات لتدارس قضايا التلاوة لا يقل أهمية عن عقد مثل تلك المسابقات.
ولعل من المفيد الإشارة هنا إلى أن علماء التجويد كانوا مشغولين بقضية الضاد ويشيرون إليها في كتبهم منذ ظهور التأليف في هذا العلم، وأن اهتمامهم بهذا الموضوع حملهم على تأليف رسائل مستقلة فيه كما فعل ابن غانم المقدسي ومحمد المرعشي وغيرهما، لكن المؤلفين في هذا العلم في العصر الحديث قد تناسوا الموضوع وأغفلوا الإشارة إليه، إما لصعوبة الموضوع، أو عدم إدراكهم لأبعاد هذه القضية أصلا.
وصف علماء التجويد وعلماء العربية صوت الضاد بأنه يتميز بصفة الاستطالة،