فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 198

والاستطالة: «امتداد الصوت من أول حافة اللسان إلى آخرها» «1» . و «كل حرف فيه زيادة صوت لا يدغم فيما هو أنقص صوتا منه» «2» . وقد مرّ الحديث عن الحروف التي تدغم في الضاد وهي: د ت ط، ث ذ ظ، ل، لكن الضاد امتنعت من أن تدغم في غيرها لتميزها بصفة الاستطالة، وروي إدغامها في الشين لما بينهما من تقارب بسبب التشابه بين الاستطالة والتفشي، وهو مع ذلك خلاف إجماع أهل اللغة وقراء القرآن.

وإذا كان صوت الضاد اليوم من مخرج التاء والدال والطاء، وأنه يشاركها في الشدة، ويشارك الدال في الجهر، والطاء في الإطباق، وأنه فقد صفة الاستطالة فهل يؤدي ذلك إلى تغير علاقة الضاد بهذه الأصوات؟ فالملاحظ أن علماء التجويد كانوا إذا جاور الضاد واحدا من هذه الأصوات يحذّرون من حصول الإدغام، قال الداني: «فإن التقى بتاء توصّل إلى إظهاره بتؤدة يسر، وذلك نحو أَفَضْتُمْ (198) [البقرة] ووَ خُضْتُمْ (69) [التوبة] وعَرَّضْتُمْ (235) [البقرة] وفَرَضْتُمْ (237) [البقرة] ووَ إِذا مَرِضْتُ (80) [الشعراء] ، وما أشبهه.

وكذا إذا التقى بطاء أو جيم أو نون أو لام أو راء، نحو فَمَنِ اضْطُرَّ (173) [البقرة] واضْطُرِرْتُمْ (119) [الأنعام] ، وثُمَّ أَضْطَرُّهُ (126) [البقرة] ... وما أشبهه، ومتى لم يتفقّد ذلك ولم ينعم بيانه وتلخيصه اندغم» «3» .

وقال عبد الغني النابلسي: «إن الإدغام على قسمين: إدغام كامل، وهو الذي سبق بيانه، وإدغام ناقص، وهو إدغام الحرف المفخم في المرقق، إذا تجانس الحرفان أو تقارب المخرجان، مع إبقاء صفة التفخيم، نحو: أَحَطْتُ (22) [النمل] ، وبَسَطْتَ (28) [المائدة] ، وما فَرَّطْتُمْ (80) [يوسف] فيدغم الطاء في

(1) المرعشي: جهد المقل 17 و.

(2) ابن يعيش: شرح المفصل 10/ 133.

(3) المرعشي: جهد المقل 17 و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت