فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 198

التاء ... وإنما لم تدغم الضاد في الطاء نحو فَمَنِ اضْطُرَّ ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ (24) [لقمان] ... والضاد في التاء نحو أَفَضْتُمْ وعَرَّضْتُمْ وفَرَضْتُمْ ووَ إِذا مَرِضْتُ وفَقَبَضْتُ (96) [طه] لبعد المخرجين ... » «1» .

وتدغم التاء في الطاء في مثل وَدَّتْ طائِفَةٌ (69) [آل عمران] وفَآمَنَتْ طائِفَةٌ (14) [الصف] ، وتدغم الطاء في التاء في مثل أَحَطْتُ وبَسَطْتَ وما فَرَّطْتُمْ للتجانس بين التاء والطاء، أي اتحادهما في المخرج وافتراقهما في الصفة، ولما كانت الضاد مشاركة للدال والتاء والطاء في المخرج، ومفارقة لها في بعض الصفات فإنها بذلك تكون مجانسة لها، ومن ثم فإن القياس يقتضي أن يحصل في بعض الكلمات السابقة التي يلتقي فيها الضاد بالطاء أو التاء أو الدال إدغام كامل أو ناقص، ولا يعترض على قولنا هذا بأن القراءة سنة متبعة، ورواية مأثورة، لا تؤخذ بالقياس، لأن التمسك بالقول بعدم إدغام الضاد في هذه الحالة مبني على النطق القديم للضاد، أما أنها اليوم تنطق من مخرج الدال والتاء والطاء فيجب أن تعامل معاملتهما في الإدغام وغيره.

ومن ثم فإن حكم الضاد في مثل وَخُضْتُمْ أَفَضْتُمْ (198) ومَرِضْتُ وعَرَّضْتُمْ وفَرَضْتُمْ يجب أن يعاد النظر فيه، وأن يحمل على حكم الطاء في مثل أَحَطْتُ وبَسَطْتَ وهو الإدغام الناقص، لبقاء صفة الإطباق في الحرف الأول، قال عبد الوهاب القرطبي: «الطاء إذا سكنت وبعدها تاء فإن الإدغام يجب لتقارب المخرج، ويبقى صوت من الإطباق، كقوله تعالى: أَحَطْتُ ... » «2» .

وكذلك ينبغي أن يعاد النظر في حكم الضاد في مثل أَضْطَرُّهُ،

(1) كفاية المستفيد 17 ظ.

(2) الموضح ص 149 - 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت