وذكر من عيوب النطق أو أمراض الكلام: التّمتمة، والحبسة، والحكلة، والخنّة، والرّتّة، والتّرخيم، والطّمطمة، والعجلة، والعقلة، والغمغمة، والغنّة، والفأفأة، واللّثغة، واللّجلجة، واللّغف، واللّكنة «1» .
وعلى الرغم من أن الدارسين المحدثين لا يعدّون البحث في عيوب النطق، وعلاجها من اختصاص علماء الأصوات اللغوية، إنما يدخل في أبحاث علم النفس ومجال الطب، فإن الدراسات اللغوية الصوتية تظل ضرورية لهذا النوع من البحث، لأن تشخيص عيوب النطق ومحاولة علاجها يتطلب معرفة بوسائل العلاج النفسي والعضوي «2» .
اللحن من المصطلحات القديمة في الدرس اللغوي العربي القديم، ومعناه الخطأ في الكلام، يقال: لحن يلحن لحنا ولحنا: ترك الصواب «3» في القراءة والنشيد ونحو ذلك، ورجل لاحن ولحّان ولحّانة: كثير اللحن. وكان فشوّ اللحن وفساد اللغة العربية على ألسنة الناطقين بها بعد الإسلام السبب الذي دعا العلماء إلى وضع قواعد اللغة وظهور علم النحو «4» .
وألّفت عشرات الكتب في موضوع (لحن العامة) ، وهي تعالج ما وقع من مخالفة العربية الفصحى في الأصوات، أو في الصيغ، أو في تركيب الجمل وحركات الإعراب، أو في دلالة الألفاظ في كلام غير المتخصصين في دراسة
(1) حقّقت الكتاب ونشر في مجلة معهد المخطوطات العربية في الكويت سنة 1987 م، مج 31 ج 1 ص 7 - 58 وطبع في دار عمار/ الأردن 2001 م.
(2) ينظر: عبد الرحمن أيوب: أصوات اللغة ص 24، وأحمد مختار عمر: دراسة الصوت اللغوي ص 353.
(3) ابن منظور: لسان العرب 17/ 263 (لحن) .
(4) الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين ص 11.