فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 198

موضع الحركة، ولا يوهنها ويختلسها ويبالغ فيضعف الصوت عن تأديتها ويتلاشى النطق بها وتتحول سكونا» «1» .

وحروف المد لها مقادير في النطق، وينبغي ألّا يجاوز بالمدود منزلته، مع الاحتراز من المدات الطويلة الرّعشة المطيطة التي نهي عنها «2» . قال السعيدي:

«ومما يحفظ أيضا ترعيد المدات في مثل قوله ... ما يشاء وجاء وشاء، وما أشبه هذه الحروف، تمدّ مدّا حسنا مستويا مستقيما، بلا ترعيد ولا تهزيز ولا اضطراب عند إخراجهن» «3» ومعنى الترعيد هنا هو «أن يأتي بالصوت إذا قرأ مضطربا كأنه يرتعد من برد أو ألم» «4» .

كان هدفنا من كتابة هذا البحث توضيح فكرة (اللحن الخفي) في الدرس الصوتي العربي وتطبيقاتها في النطق العربي، كما يعرضها علماء التجويد خاصة.

وأرجو أنّ هذا الهدف قد تحقق على نحو مقبول. ويمكن أن نذكر أيضا أن ما ورد في هذا البحث يدل على أمور أخرى أهمها:

1 -إن كتب علم الأصوات المكتوبة حديثا باللغة العربية قد أهملت كثيرا من جوانب الدرس الصوتي العربي، ولم تضعها في ميزان الدرس الصوتي الحديث، والاستفادة من الجوانب التي لا تزال مفيدة منها في دراسة أصوات العربية في زماننا.

2 -إن الدرس الصوتي العربي القديم قد بلغ درجة عالية من الدقة والشمول

(1) الموضح ص 191.

(2) الأندرابي: الإيضاح في القراءات 68 ظ.

(3) التنبيه على اللحن ص 282.

(4) عبد الوهاب القرطبي: الموضح 188 وص 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت