47 -ولا تشدد النون التي يظهرونها ... كقولك (من خيل) لدى سورة الحشر
48 -وإظهارك التنوين فهو قياسها ... فنبّه عليها فزت بالكاعب البكر
49 -وقد بقيت أشياء بعد لطيفة ... يبيّنها راعي التّعلّم بالصّبر
50 -فلابن عبيد الله موسى على الذي ... يعلّمه الخير الدعاء لدى الفجر
51 -أجابك فينا ربّنا وأجابنا ... [أخي] فيك بالغفران منه وبالنّصر
تلك هي القصيدة الخاقانية في التجويد، أو في حسن أداء القرآن، لا يعرفها اليوم إلا النفر القليل جدا من الناس، ولا تكاد توجد إلا في صفحات مخطوطة مطوية في ظلمات بعض المكتبات، فهل كانت هذه القصيدة مجهولة عند المتقدمين بهذه الدرجة؟ وهل كان مؤلفها منسيّا إلى هذا الحد؟
إن الإجابة على هذين السؤالين تقتضي التنقيب في كثير من المصادر المؤلفة في علم التجويد وفي غيره، منذ زمن أبي مزاحم، قرنا بعد قرن، إلى
(1) (أخي) ليست في هـ، ولا يستقيم الوزن بدونها، وقد أثبتها مما جاء في فهرس المخطوطات العربية بالمكتبة الملكية ببرلين (1/ 189) .