ولا يزال كتاب التنبيه مخطوطا، فيما أعلم «1» ، ولم يكن أمره ذائعا بين المتقدمين من علماء التجويد، وقد أهمل ذكره الذين ألّفوا في موضوع (اللحن) من المعاصرين «2» .
ومهما يكن من أمر فإن كتاب «التنبيه» يرجع إلى نفس الفترة التي يرجع إليها الكتابان الآخران، لا بل إن مؤلف التنبيه توفي قبل وفاة مؤلفي الكتابين الآخرين بسنين كثيرة. وكان مؤلف التنبيه مشرقيا، أما مكي والداني فإنهما أندلسيان، رحمهم الله جميعا.
تأليف أبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي، المولود سنة 355 هـ بالقيروان، والمتوفى بقرطبة سنة 437 هـ.
ومؤلف كتاب الرعاية مشهور جدا بين المشتغلين بالدراسات العربية والقرآنية، قال عنه ابن الجزري: «إمام علامة، محقق عارف، أستاذ القراء والمجودين» . وذكر أنه «كان من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية، حسن الفهم والخلق، جيد الدين والعقل، كثير التأليف في علوم القرآن، محسنا، مجودا، عالما بمعاني القراءات» «3» .
ويعتبر كتابه الرعاية من أقدم وأهم الكتب المصنفة في علم التجويد، وقد
أبو الحسن السعيدي عن اختلاف القراء في النطق باللام والنون في القرآن الكريم.
(1) حقّقت الكتاب ونشر في مجلة المجمع العلمي العراقي سنة 1985 م، مج 36، ج 2.
وطبع في دار عمار/ الأردن مع رسالة أخرى للسعيدي بعنوان «رسالتان في التجويد» سنة 2000 م.
(2) انظر: عبد العزيز مطر: لحن العامة في ضوء الدراسات اللغوية الحديثة ص 67 - 68.
ورمضان عبد التواب، لحن العامة والتطور اللغوي ص 197 - 199.
(3) غاية النهاية 2/ 309.