فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 198

3 -النون:

حذّر علماء التجويد من تطنين النونات «1» ، وقال عبد الوهاب القرطبي:

«وينبغي أن يجتنب فيها الطنين، وهو أن يلحق بها إذا سكنت وأظهرت صوت يضاهي صوت الصنجة تلقى في الطّست» «2» . وقال الأندرابي، وهو يتحدث عما ينبغي أن يحترز منه القارئ: «وتطنين الغنّات حتى تمتدّ كحروف اللين» «3» .

والغنة هي الصوت المصاحب لنطق النون والميم الجاري من الخيشوم، قال محمد المرعشي: «واجعل غنة النون أكمل من غنة الميم لأنها أغن من الميم، لكن احذر من تطنين الغنة عند الوقف عليهما، لأن إظهار الغنة وإن احتاج إلى تمديد لكنّ المبالغة في التمديد لحن، وهو معنى التطنين، وهو في اللغة: صوت الطست عند ضربه، واحتمال التطنين في النون أقرب من احتماله في الميم، لأن النون أغن» «4» .

4 -الحركات وحروف المد:

تحتل الحركات وحروف المد مكانا متميزا في النطق، ولها دور في بنية الكلمة العربية لا يقل عن دور بقية الأصوات، والذي يعنينا من أمرها هنا هو تحذير علماء التجويد من الإخلال في نطقها، وتحذيرهم من الإفراط في الحركات حتى تصير حروفا ومن التفريط في المدات وترعيدها «5» .

قال عبد الوهاب القرطبي: «الذي ينبغي أن يعتمده القارئ من ذلك أن يحفظ مقادير الحركات والسكنات، فلا يشبع الفتحة بحيث تصير ألفا، ولا الضمة بحيث تخرج واوا، ولا الكسرة بحيث تتحول ياء، فيكون واضعا للحرف

(1) السعيدي: التنبيه على اللحن ص 260.

(2) الموضح ص 120.

(3) الإيضاح في القراءات 68 ظ.

(4) جهد المقل ص 288.

(5) السعيدي: التنبيه على اللحن ص 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت