2 -وقال الدكتور أحمد مختار عمر، وهو يتحدث عن النون الساكنة المخفاة:
«فهي تطول وتميل إلى مخرج الصوت الذي بعدها» «1» .
3 -وقال الدكتور عبد الصبور شاهين في تعليقاته على كتاب «علم الأصوات» لمالمبرج: «إخفاء النون الساكنة، بمعنى نطقها أنفية مع وضع اللسان موضع الحرف التالي لها بشكل متزامن» «2» .
إن النصين الأولين يشتركان في ذكر صفتين للنون المخفاة هما أنها تطول، وأنها تميل إلى مخرج الصوت الذي بعدها، وهذا الوصف تعوزه الدقة في وصفها بالطول، والوضوح في وصفها بالميل إلى مخرج الصوت الذي بعده.
وقد جاء النص الثالث دقيقا وواضحا على الرغم من اختصاره الشديد الذي لا يوضح كل الجوانب المتعلقة بالنون المخفاة.
إن وصف طريقة إخفاء النون في أداء القراء المعاصرين في هذا البحث يعتمد على الملاحظة الشخصية وذلك بالإنصات إلى عدد من تسجيلات القراء المعاصرين وإلى ما يذاع من القرآن الكريم من الإذاعات العربية، مع مناقشة الموضوع مع عدد من القراء، وهذه الطريقة قد لا تكون كافية في توضيح كل دقائق الظاهرة، لكنها هي الطريقة المتاحة الآن، وعسى أن تسنح فرصة أخرى يمكن فيها استخدام أجهزة مختبر الصوت في دراسة الموضوع.
إن الملاحظة الشخصية والاستماع المتكرر لأداء القراء المعاصرين تشير إلى أنهم يذهبون مذاهب متعددة في إخفاء النون يمكن أن نحصرها في ثلاثة هي «3» .
(1) دراسة الصوت اللغوي ص 334.
(2) علم الأصوات ص 124.
(3) حاولت في البدء تصنيف القراء الذين أنصت إلى قراءتهم حسب المذاهب الثلاثة، ولكني