وإن تك قبل الواو والياء فتحة ... وبعدهما همز همزت على قدر
تأليف أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني المتوفى سنة 444 هـ:
توجد من هذا الكتاب نسخة ناقصة، من آخرها، محفوظة في مكتبة جستربتي (رقم 3653/ 10) . ولم نطلع على غيرها «2» . ومن المناسب نقل مقدمة المؤلف، ففيها بيان لأهمية القصيدة عند أهل ذلك الزمان، وتوضيح لمنزلة أبي مزاحم في نفوسهم.
قال أبو عمرو الداني، بعد حمد الله تعالى والصلاة على نبيه، صلى الله عليه وسلم «3» : «هذا كتاب قصدنا فيه إلى شرح قصيدة أبي مزاحم موسى بن عبيد الله يحيى بن خاقان البغدادي، المعروف بالخاقاني، التي قالها في القراء وحسن الأداء، ولخّصنا الأصول التي أومأ إليها فيها، وقرّبنا معانيها، ونبّهنا على حقائقها، ودللنا على صحة مراده فيما أمر به وندب إليه، من استعمال ما يجب استعماله، بالآثار المروية عن الأئمة الماضين، والسنن الواردة عن العلماء المتقدمين، وذهبنا في جميع ذلك إلى وجه الاختصار وترك الإكثار، ليصل الناظرون فيه إلى حقيقة المراد في قرب، ويحصل للمتناولين حفظه في يسر، إن شاء الله تعالى.
والذي دعانا إلى شرح هذه القصيدة وتلخيص معانيها ما رأيناه من استحسان
(1) ونقل أبو الحسن السعيدي بيتا ثالثا نسبه إلى أبي مزاحم، وهو
أدغم إذا ما قرأت اللام في الراء ... وبيّن الميم عند الواو والفاء
(انظر: التنبيه، ورقة 68 و) . وهذا البيت ليس من القصيدة الرائية، فلعل لأبي مزاحم أبياتا في التجويد غير هذه القصيدة.
(2) هناك نسخة من هذا الشرح في مكتبة (رضا) في مدينة رامبور في الهند، رقمها (279) .
(3) كتاب شرح قصيدة أبي مزاحم الخاقاني ورقة 127 و.