فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 198

1 -مع الميم:

إذا التقت الميم الساكنة بمثلها وجب الإدغام، جريا على قاعدة إدغام المتماثلين، قال مكي: «وإذا لقي الميم وهي ساكنة ميم أخرى وجب الإدغام» «1» وقال الداني: «فإذا التقى بمثله أدغم فيه لا غير» «2» . وذلك نحو: خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ (29) [البقرة] . ووَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ (40) [يونس] ، ووَ لَهُمْ ما يَدَّعُونَ (57) [يس] .

2 -مع الفاء والواو:

الميم إذا سكنت مع الفاء والواو وجب الاعتناء بإظهارها، فالفاء نحو:

هُمْ فِيها (39) [البقرة] ، ووَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ (15) [البقرة] . والواو نحو: هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) [آل عمران] ووَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ (22) [لقمان] «3» . قال عبد الوهاب القرطبي: «فأظهر غنّتها، وأجد إسكانها، وتوقّ إزعاجها وسبق الحركة إليها، بأن تطبق شفتيك وتلحق ثنيتيك بمخرج الفاء، وتضمّ شفتيك على الواو عند انفتاح شفتيك من الميم، في وقت واحد، من غير إبطاء يؤول إلى التشديد، ولا اضطراب يوهم الإزعاج والتحريك. وهذا الأصل ينبغي أن يستعمل في جميع ما يجب إظهاره» «4» .

وذكر أبو العلاء العطار أن إظهار الميم عند الواو أسهل منه عند الفاء، وذلك لأن الميم توافق الواو في المخرج، فأما عند الفاء فيحتاج فيها إلى تكلف، لأن الفاء بانحدارها إلى الفم باعدت الميم «5» .

(1) الرعاية ص 207.

(2) التحديد ص 167.

(3) الداني: التحديد ص 167، ومكي: الرعاية ص 206.

(4) الموضح ص 165.

(5) التمهيد 155 ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت