فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 198

ينقلوا من أبياتها شيئا، مثل الذهبي، وابن الجزري، وحاجي خليفة، وإسماعيل باشا البغدادي، وعمر رضا كحالة، وخير الدين الزركلي، وفؤاد سزكين، ونضيف هنا أن

فؤاد سزكين أشار إلى أن «بونسكي» كتب عن هذه القصيدة في تقارير أكاديمية لنشاي «1» . وقد حاولت الوقوف على ما كتبه بونسكي عن القصيدة، ولكن لم أظفر بشيء من ذلك إلى الآن.

يبدو- بعد ما عرضناه في المباحث السابقة- أن قول أبي الخير ابن الجزري عن أبي مزاحم إنه هو «أول من صنّف في التجويد» «2» قول صحيح، لكن يغلب أن تكون المحاولة الأولى في أي مجال بحاجة إلى التتميم والتوضيح والتفصيل، الذي تتكفل به المحاولات اللاحقة، وهو ما ينطبق على القصيدة الخاقانية، بوصفها أول مؤلف مستقل في علم التجويد، إلى جانب أنها جاءت في قالب شعري لا يسمح بمناقشة القضايا على نحو مفصل، ومع ذلك تظل هذه القصيدة رائدة في مجالها، أصيلة في موضوعها، سهلة في أسلوبها، مشتملة على أصول علم التجويد في إيجاز ووضوح.

وإذا أراد الدارس أن يتجاوز القصيدة الخاقانية، ويبحث عن أول مؤلف كتب في التجويد بعدها، فعند أي كتاب سيقف؟

حين رجعت إلى كتاب الفهرست لابن النديم، المتوفى سنة 385 هـ، لم أجده يذكر أي كتاب يفهم من عنوانه أنه في علم التجويد، على الرغم من أنه ذكر من أنواع الكتب المؤلفة في أمور تتعلق بالقرآن الكريم عشرين نوعا، وأحصى

(1) تاريخ التراث العربي 1/ 165.

(2) غاية النهاية 2/ 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت