بين الثنايا العليا] «1» والسفلى، وهو مخرج الذال، والنون في (منكم) خرجت من مخرج الكاف، وفي (إن فاتكم) خرجت من مخرج الفاء، وهكذا.
وقد يكون مخرج الحرف الذي أخفيت فيه النون مجانسا أو مقاربا لمخرج النون كالتاء والدال والطاء فيتحد حينئذ المخرجان، نحو: أنتم، انطلقوا» «2» .
1 -ناقش هذا البحث عددا من القضايا المتعلقة بكتب علم التجويد وقواعد التلاوة المؤلفة في القرن الهجري الماضي وفي هذا القرن، وكشفت تلك المناقشة عن أمور يلزم إعادة النظر فيها ومراعاتها في الكتب المؤلفة في هذا العلم منها: تحديد مخرج الضاد، وتعريف الصوت المجهور والمهموس، وتوضيح حالة إخفاء النون الساكنة.
2 -هناك قضايا أخرى تحتمل المناقشة في تلك الكتب، في المنهج والمادة، لا تسمح طبيعة هذا البحث بالخوض فيها ومناقشتها، إذ الهدف من هذا البحث تنبيه المشتغلين بعلم التجويد في زماننا والمؤلفين لكتبه ولفت أنظارهم إلى حقيقة مهمة تتلخص في أن الكتب التي يتعلم فيها الناس علم التجويد في زماننا ليست في أحسن صورة، وأن على من يتصدى للتأليف في هذا العلم أن يلمّ إلماما كافيا بحقائق هذا العلم وأن يدرس كتبه القديمة ويطلع على كتب علم الأصوات اللغوية الحديثة، ويفيد منها في الكشف عن دقائق النطق العربي.
(1) ما بين المعقوفين زدته على النص، لأن المعنى لا يستقيم بدونه.
(2) ينظر: يوسف الخليفة أبو بكر: أصوات القرآن 112 - 113، وينظر مثال آخر لمعالجة حديثة لظاهرة إخفاء النون في كتاب: علم التجويد دراسة صوتية ميسرة 108 - 120.