هناك سؤال تلزم الإجابة عليه قبل ذكر نص القصيدة، وهو: هل سمّى أبو مزاحم قصيدته باسم معين؟
لم ينقل أن أبا مزاحم الخاقاني سمّى قصيدته في التجويد باسم معين، ولذلك فإن الذين يذكرونها ينسبونها إلى أبي مزاحم مرة، أو يصفونها بصفة تتصل بموضوعها مرة أخرى.
فحين نقل أبو الحسن علي بن جعفر السعيدي (توفي في حدود 410 هـ) أبياتا منها، قال: «وقال أبو مزاحم في قصيدته» «1» ، وحين شرحها أبو عمرو الداني (ت 444 هـ) سمى شرحه (شرح قصيدة أبي مزاحم الخاقاني) . وقال في في المقدمة منها: «التي قالها في القراء وحسن الأداء» «2» ، وقد ذكر ابن الجزري هذا الشرح في ترجمة أبي عمرو الداني باسم: «كتاب شرح قصيدة الخاقاني في التجويد» «3» .
وعند ما نقل أبو القاسم إبراهيم بن أحمد الخرقي (ت 374 هـ) قصيدة أبي مزاحم، قال «4» : «سمعت أبا مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الخاقاني، يقول في حسن أداء القرآن» ، وحين ذكرها أبو بكر محمد بن خير الإشبيلي (ت 575 هـ) في فهرسته سمّاها «قصيدة أبي مزاحم موسى بن عبيد الله الخاقاني، رحمه الله، في وصف القراءة والقراء» «5» .
(1) التنبيه ورقة 68 و.
(2) شرح قصيدة أبي مزاحم ورقة 127 و.
(3) غاية النهاية 1/ 505.
(4) انظر كتاب التجويد لعلّه لأبي العلاء الهمذاني العطار، ورقة 156 و.
(5) فهرست ما رواه عن شيوخه ابن خير ص 72.