فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 198

الباء وإظهارها فهو في كتاب الاختلاف. وهذا الكتاب إنما هو كتاب اتفاق، ليس هو كتاب اختلاف، فيلزمنا ذلك».

فليست كتب القراءات- إذن- هي نفسها كتب التجويد، وليست بداية التأليف فيها بداية للتأليف في علم التجويد، ولكن يبدو أن التأليف في القراءات كان ممهدا لجمع مسائل التجويد في كتب مستقلة، على نحو ما سنوضح في الصفحات التالية.

أولا: حياة أبي مزاحم الخاقاني:

هو موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان «1» ، أبو مزاحم، المشهور بالخاقاني، العالم البغدادي المقرئ.

وهو من أسرة اشتغل أكثر من واحد من رجالها في الوزارة للخلفاء العباسيين، فكان أبوه عبيد الله وزيرا للخليفة المتوكل (جعفر بن المعتصم بن الرشيد

(1) خاقان: اسم لكل ملك من ملوك الترك، قال أبو منصور: وليس من العربية في شيء، (ابن منظور: لسان العرب مادة خقن) ، وجاء في هامش معجم الشعراء، للمرزباني (ص 290 هامش 1) . أن اسم (خاقان) جد أبي موسى هو (النضر بن موسى بن أبي الضحى: مسلم بن صبيح، مولى سعيد بن العاص) إ. هـ. وأبو الضحى مسلم بن صبيح هو أحد ثقات التابعين، من أهل الكوفة، ترجم له مؤلفو كتب الطبقات، فذكره ابن سعد (الطبقات 6/ 288) ، وابن أبي حاتم (كتاب الجرح والتعديل ج 4 - ق 1/ 186) ، وابن حجر (تهذيب التهذيب 10/ 132) . لكن الخطيب البغدادي ذكر أن أبا مزاحم هو مولى لبني واشح، من الأزد، رهط سليمان بن حرب (تاريخ بغداد 13/ 59) . وسليمان من أهل البصرة. كان ثقة في الحديث، وتوفي سنة 224 هـ، (انظر: تاريخ بغداد 9/ 33) . وما اطلعت عليه من مصادر تاريخية لا يسعف في تحقيق ما جاء في هامش معجم الشعراء، ولا في توضيح حقيقة ولاء أبي مزاحم أو أصولها القديمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت