فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 198

وسمّى عدد من علماء التجويد الميم بالراجع، لأنها ترجع إلى الخياشيم بما فيها من الغنة. «1»

ثانيا: أحكام الميم الصوتية:

إن من قواعد علم الأصوات اللغوية أن الأصوات إذا تجاورت في الكلام يتأثر بعضها ببعض «2» ، لأن المجاورة لها تأثير «3» . وأقرب الأصوات مخرجا إلى صوت الميم صوت الباء والواو اللذان يشاركانها في المخرج، وصوت الفاء الذي يخرج من باطن الشفة السفلة وأطراف الثنايا العلى «4» . وهناك عاملان قللا من تأثر الميم بالأصوات المجاورة له وهما «5» :

1 -إن الإدغام يكثر في حروف الفم ويقل في حروف الحلق والشفتين، والميم من حروف الشفتين «6» .

2 -إن كل صوت فيه زيادة صفة لا يدغم فيما هو أنقص صفة منه، والميم تميزت عن غيرها من أصوات اللغة العربية بصفة الغنة التي لا يشاركها فيها صوت آخر سوى النون «7» .

ومن ثم فإن الأحكام الصوتية للميم الناشئة عن التركيب تنحصر في مجاورتها لأصوات الشفتين: الباء والميم والواو، وصوت الفاء الذي تشترك الشفة السفلى في مخرجه، وذلك على النحو الآتي:

(1) مكي: الرعاية ص 112، والداني: التحديد ص 111، وعبد الوهاب القرطبي: الموضح ص 97.

(2) إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 179.

(3) عبد الدائم الأزهري: الطرازات المعلمة 27 و.

(4) سيبويه: المتاب 4/ 433.

(5) ينظر: كتابي: الدراسات الصوتية ص 458.

(6) ينظر: سيبويه: الكتابة 4/ 448 و 449 و 450.

(7) ينظر: الداني: التحديد ص 112، والقرطبي: الموضح ص 98 وابن الباذش: الإقناع 1/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت