التفخيم في الاصطلاح عبارة عن سمن يدخل على جسم الحرف فيمتلئ الفم بصداه، والترقيق بعكسه «1» ، والأصوات المفخمة في العربية سبعة، أربعة مطبقة هي: الطاء والظاء والصاد والضاد، وثلاثة مستعلية هي: القاف والغين والخاء.
وتكون اللام والراء مرققة في مواضع ومضخمة في مواضع أخرى. والألف تتبع ما قبلها في التفخيم «2» .
وإذا تجاوز الصوت المفخم مع الصوت المرقق، أثّر أحدهما في الآخر، ووجب التّحفّظ عند النطق بهما، وقد لاحظ علماء التجويد ذلك وعدّوه من اللحن الخفيّ وحذّروا من الوقوع فيه، وإليك الأمثلة:
أ- س+ صوت مفخم: قال الأندرابي: «وإذا اجتمعت السين الساكنة مع حرف من حروف الإطباق في كلمة فتوصّل إلى سكون السين في رفق وتؤدة، لئلا تصير صادا بالاختلاط، كقوله (يسطون) و (مسطورا) و (بالقسطاس) ونحو ذلك» «3» .
ب- ت+ صوت مفخم: قال عبد الوهاب القرطبي: «التاء إذا جاورت حرفا من حروف الإطباق فبيّن همسها وأحسن تخلّصها من الإطباق وإلا صارت طاء في مثل قوله تعالى: فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ ... وذلك لأن التاء من مخرج الطاء، وإنما تمتاز الطاء بالإطباق، فإذا جاورها إطباق شابتها شائبة الطاء لذلك» «4» .
(1) محمد المرعشي: جهد المقل ص 126.
(2) ينظر: كتابي: الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ص 478.
(3) الإيضاح في القراءات 69 ظ.
(4) الموضح 181 ظ.