واللّكز في اللغة الضّرب أو الدّفع في الصدر بالكف «1» . أما في الاصطلاح فقد قال ابن البناء: «ويكره اللكز في القراءة، وهو الابتداء بقلع النّفس والختم به» «2» . ويمكن أن يكون المقصود بتلكيز الهمزة الضغط على مخرجها والمبالغة في إخراجها حتى تصير كالتهوع. وقد يكون اللّكز في الهمزة هو الذي أدّى ببعض العرب إلى قلبها عينا، وهو ما يعرف بالعنعنة «3» .
حذّر علماء التجويد من المبالغة في تكرير الراء، لأن طرف اللسان يطرق حافة الحنك طرقا ليّنا مرتين أو ثلاثا في أثناء النطق بالراء العربية «4» .
ومن ثمّ فإن زيادة طرقات اللسان على الحنك يؤدي إلى الإخلال بالراء الفصيحة، ولذلك حذّر العلماء من المبالغة في تكريرها، فقال مكي:
«فواجب على القارئ إخفاء تكريره ولا يظهره، ومتى ما أظهره فقد جعل من الحرف المشدد حروفا ومن المخفف حرفين» «5» . وقال الجعبري (إبراهيم بن عمر ت 732 هـ) : «وتكريره لحن، فيجب التحفظ عنه» «6» .
ولا يعني إخفاء تكرير الراء إعدامه بالكلية، قال أبو الحسن شريح بن محمد الرعيني (ت 539 هـ) : «واعلم أن الراء متكررة في جميع أحوالها، وأبين ما يكون ذلك عند الوقف عليها، وقد ذهب قوم من أهل الأداء إلى أنه لا تكرر فيها مع تشديدها، وذلك لم يؤخذ علينا، غير أنا لا نقول بالإسراف فيه، وأما ذهاب التكرار جملة فلم نعلم أحدا من المحققين بالعربية ذكر أن تكريرها يسقط بحال» «7» .
(1) ابن منظور: لسان العرب 7/ 273 لكز.
(2) بيان العيوب ص 31.
(3) ينظر: رمضان عبد التواب: فصول في فقه العربية ص 115.
(4) إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 318.
(5) الرعاية 170.
(6) نقلا عن المرادي: شرح الواضحة ص 44.
(7) المصدر نفسه ص 43.