7 -محمد بن محمد بن محمد بن الجزري (ت 833 هـ) : كتاب التمهيد في علم التجويد، الباب الرابع فيه (في ذكر معنى اللحن وأقسامه) «1» .
8 -محمد المرعشي، المعروف بساجقلي زاده (ت 1150 هـ) : كتاب جهد المقل، في علم التجويد، فيه فصل في بيان معنى اللحن وأقسامه «2» .
ويمكن أن تضاف أعمال أخرى لم نطلع عليها مما تضمن شيئا من جهود علماء التجويد في دراسة اللحن الخفي، كما يمكن أن تذكر تفصيلات تتعلق بكل عمل من الأعمال الثمانية التي ذكرناها حول المنهج والمادة أعرضت عنها حتى لا يخرج البحث عن سمة التركيز، وسوف أكتفي بالحديث عن ظواهر اللحن الخفي التي عالجها علماء التجويد في تلك الأعمال أو مما ورد في غيرها عرضا.
صرّح علماء التجويد أنّ مجاورة الأصوات بعضها بعضا في التركيب لها تأثير «3» . كما يقرر ذلك علماء الأصوات اليوم، فالأصوات تميل إلى المماثلة أو المشابهة بينها غالبا، وقد تميل الأصوات أحيانا إلى المخالفة إذا تجاورت أصوات متماثلة، لكن الظاهرة الأولى هي الشائعة في اللغة العربية أكثر من الثانية «4» . وتخضع كل التغييرات التي تحدث للأصوات في السلسلة الكلامية إلى أنظمة صوتية محددة، لكن بعض التغييرات يعد مقبولا سائغا في اللغة الفصحى، وبعضها يعدّ لحنا خارجا على قوانينها، وذلك خاضع للعرف اللغوي الذي تسير
(1) التمهيد ص 75 - 78.
(2) جهد المقل ص 85 - 87.
(3) ينظر كتابي: الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ص 387.
(4) إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 179 و 211.