فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 198

والعمق، حيث تجاوز الحديث عن مخارج الأصوات وصفاتها والأحكام الصوتية الناشئة عن التركيب في النطق الفصيح، إلى النظر في دقائق الكلام المنطوق وتحديد الملامح الشاذة عن العربية الفصحى، ووصفها، وتحذير الناطقين من الوقوع فيها.

3 -إن بقاء العربية الفصحى ودوامها ومحافظتها على ملامحها الصوتية والتركيبية من الحالات النادرة في تأريخ اللغات البشرية، وأكبر عوامل هذه الظاهرة ارتباط العربية بالقرآن الكريم، وكان من ثمرات ذلك الارتباط ما بذله علماء اللغة وقراءة القرآن من جهود في تدوين قواعد العربية وتعليم النطق الفصيح، وقضية اللحن الخفيّ في الدرس الصوتي العربي مظهر من مظاهر العناية بلغة القرآن والعمل على تعليمها والمحافظة عليها وصيانتها من الانحراف الناتج عن تطور أصواتها بشكل لا تقره قواعد اللغة.

4 -قد لا أكون مجاوزا الحقيقة إذا ما قلت إن دراسة أصوات اللغة عندنا الآن متخلفة كثيرا عما وصلت إليه في الدول الأخرى، كما أنها قاصرة عن الإحاطة بالتراث الصوتي العربي القديم، إن النهوض بعلم الأصوات عندنا يحتاج إلى نشر النصوص القديمة ودراستها، وإلى ترجمة النتائج التي أحرزها هذا العلم في البلدان المتقدمة في دراسته، عند ذلك يمكن أن نكتب علم الأصوات العربي بصورته المعاصرة المشرقة. إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت