فَمَنِ اضْطُرَّ، ونحو ذلك، حملا على ما يناظره من أمثلة يلتقي فيها صوتان من مخرج واحد.
وكذلك ينبغي أن يعاد النظر في مثل قَدْ ضَلُّوا، فإن الدال كانت لا تدغم في الضاد في المأثور من قراءة القرآن، لبعد الدال عن الضاد القديمة في المخرج والصفات، لكن اتحادهما في المخرج في قراءة القرآن اليوم يوجب تغيير الحكم بحسب ما حصل من تغيير في المخرج والصفات.
والمتأمل في رسم المصاحف اليوم يجد أن علامة السكون توضع على الضاد قبل التاء والطاء، وعلى الدال قبل الضاد، دلالة على الإظهار، ومعنى ذلك أن إعادة النظر في حكم الضاد في تلك الأمثلة يقتضي إعادة النظر في طريقة ضبطها في المصحف أيضا.
ولا شك في أن إعادة النظر في تقرير حكم الضاد وفقا لطريقة نطقه اليوم، وإعادة النظر في طريقة ضبطه في المصحف يحتاج إلى اتفاق كلمة المهتمين بأمر قراءة القرآن والمسئولين عن تعليمها، لأن هذه المسائل تتصل مباشرة بالقرآن وكتابته، والإجماع مطلوب في مثل هذه الحالة. وحسبي أن لفتّ نظر المعنيين، وأدعوهم إلى التفكير في ما ورد في هذه الصفحات، فإن وجدوه صحيحا تعين عليهم الاهتمام به والتواصي باتباعه.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (3) [العصر] .