ب- د+ ن: قال الداني وهو يتحدث عن الدال: «وكذلك إن التقى بالنون فيلزم أن يمكّن جهوره، ولا يتساهل في ذلك فيصير غنّة مدغمة في النون، نحو (قد نرى) ... » «1» .
ج- ر+ ن: قال الأندرابي: «كقوله: (فبشرناه) وتكلّف إظهار الراء لئلا يندغم، ومثله (فغفرنا له) ، لأنك إن لم تتكلف إظهار الراء عند النون صارت نونا مدغمة فيما بعدها» «2» .
د- حروف المد+ ن: قال الأندرابي: «فإن سكنت الياء وانكسر ما قبلها أو سكنت الواو وانضم ما قبلها أشبعهما من غير غنة، نحو: يؤمنون، والمؤمنين» «3» .
وقال محمد المرعشي عن الموضوع ذاته: «وليحذر عن ... إعطاء الغنة لغير حروفها، ما يفعل بعض الناس في الياء المدّيّة والواو المدّيّة في مثل: نستعين، وطس، ويستهزءون، تبعا لغنة النون» «4» .
وقال في موضع آخر: «إن الغنّة لمّا أشبهت المدّ ... يلائم إحداث الغنة مع تلفظ المد، ولذا يلفظ بعض الناس المد مصحوبا بالغنة في مثل نستعين، وهو لا يشعر بذلك، وذلك لحن، وطريق معرفة حدوثها في مثل ذلك أن تلفظه مرة مع الإمساك على أنفك ومرة بدونه، فإن اختلف صوت المد في الحالين فاعلم أنه مصحوب بها. وطريق الحذر
عنها منع النفس الجاري مع المد عن التجاوز إلى الخيشوم، وامتحان صوته بالإمساك على الأنف وتركه إلى أن يتعوّد تخليص المد عنها» «5» .
(1) التحديد ص 141.
(2) الإيضاح في القراءات 70 و.
(3) المصدر نفسه 71 و.
(4) جهد المقل ص 278.
(5) المصدر نفسه ص 285.