خلاله نقاط الاختلاف والاتفاق بينهما، كما نضع معها صوت الظاء وصوت الدال لتتضح علاقة الضاد بهما قديما وحديثا:
الضاد القديمة/ الضاد الحديثة/ الظاء/ الدال حافيّ/ لثوي/ أسناني/ لثوي رخو/ شديد/ رخو/ شديد مجهور/ مجهور/ مجهور/ مجهور مطبق/ مطبق/ مطبق/ منفتح مستطيل//// ويظهر من هذا الجدول أن الطاء تشارك الضاد القديمة في أكثر صفاتها، ولعل هذا يفسر تحولها إلى ظاء على ألسنة كثير من الناطقين قديما وحديثا، أما الضاد الحديثة فإنها نظير صوت الدال، وتشاركه في المخرج، والصفات ما عدا صفة الإطباق، فالضاد الحديثة صوت مطبق، والدال صوت منفتح، والضاد الحديثة بهذا الشكل تشارك كلا من التاء والطاء والدال في المخرج، كما تشاركهما في عدد من الصفات، وهي لم تعد ذلك الصوت المتفرد الذي قال عنه سيبويه: ولولا الإطباق لخرجت الضاد من الكلام، لأنه ليس شيء من موضعها غيرها، فاليوم لولا الإطباق لصارت الضاد دالا، ولولا الجهر لصارت الضاد طاء، أعني الطاء الحديثة المهموسة، لأن القدماء من علماء العربية والتجويد وصفوا صوت الطاء أنه صوت مجهور، وهو بهذا الوصف يتطابق في كل شيء مع الضاد الحديثة، أو هو هي. وهذه قضية أخرى لا نريد الخوض فيها هنا حتى لا نبتعد عن موضوع الضاد.