فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 198

ب- د خ- ت خ: قال السعيدي: «ومما يحفظ أيضا بيان الدال إذا سكنت عند الخاء في مثل قوله: (ويدخلهم الجنة) ... لئلا تنقلب عندها تاء» «1» .

ج- غ ش- خ ش: قال الدانيّ وهو يتحدّث عن حرف الغين: «وكذا إن أتى بعده قاف، أو سين، أو شين، أو تاء، أو ثاء، أو فاء، فينبغي أن ينعم بيانه ولا يتساهل في ذلك فربما انقلب مع الحروف المذكورة غير القاف خاء، لما بين الخاء وبينهن من الاشتراك في الهمس ... كقوله تعالى: .. وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ... » «2» .

د- ز ت- س ت: قال عبد الوهاب القرطبي وهو يتحدث عن الزاي في (كنزتم) : «فأحسن تخليص الزاي مع التاء لئلا تصير سينا، لأن السين تشارك التاء في الهمس وتقرب من الزاي في المخرج والصفير، فربما أذهب همس التاء جهر الزاي فتحوّلت سينا» «3» .

والأمثلة من هذا النوع كثيرة، نكتفي منها بما ذكرناه، أما تأثر الصوت المهموس بالمجهور فأمثلته أقل، فمن ذلك مجاورة الصاد الساكنة للدال، قال مكي بن أبي طالب (ت 437 هـ) : «وإذا سكنت الصاد وأتت بعدها دال وجبت المحافظة على تصفية لفظ الصاد لئلا يخالطها لفظ الزاي، لأن الزاي من مخرج الصاد، وهي في الصفة أقرب إلى الدال من الصاد إلى الدال، فاللسان يبادر إلى اللفظ بما قرب من الحرف، وما هو أليق به من غيره، ليعمل اللسان عملا واحدا، فإذا لم تبيّن الصاد بيانا ظاهرا خالطها لفظ الزاي وذلك نحو (يصدر) و (تصدية) و (قصد السبيل) وشبهه» «4» .

(1) التنبيه على اللحن ص 273.

(2) التحديد ص 129.

(3) الموضح ص 183.

(4) الرعاية ص 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت