فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 198

ومنهجي في تناول هذه القضايا هو أن أعرض موقف علماء التجويد الأوائل من الموضوع الذي أناقشه، ثم أعرض طريقة تناوله في كتب علم التجويد المتأخرة أو المعاصرة ليتضح مقدار الخلل في طريقة تناوله في هذه الكتب، وسوف أرجع إلى كتب علم الأصوات اللغوية المعاصرة في بيان دقائق الظواهر الصوتية في قواعد علم التجويد، إذ إن مباحث علم الأصوات اللغوية تشكل جزءا من مباحث علم التجويد، على الرغم من أن المشتغلين بتعليم قواعد التلاوة في زماننا لا يولون تلك الكتب أي عناية، ولا يستفيدون

منها في مباحثهم.

وقد تجمع لدي أكثر من ثلاثين كتبا ورسالة من كتب علم التجويد (أو قواعد التلاوة) مؤلفة في سني القرن الرابع عشر الهجري وسنوات هذه القرن، وهي بين مختصر ومطول، وأكثرها مؤلف في العراق ومصر وبلاد الشام، ولدي مطبوع واحد من كل من تونس والجزائر والسودان والكويت، وبعض مؤلفيها أساتذة جامعيون، وبعضهم من علماء القراءة، وبعضهم قراء محترفون. ولا شك في أن هناك كتبا أخرى لم أطلع عليها من مؤلفات علم التجويد المعاصرة، سواء من البلدان التي سميتها أو من بلدان العالم الإسلامي الأخرى، وأحسب أن ما وقفت عليه من هذه الكتب يعطي الصورة العامة للكتب الأخرى التي لم أطلع عليها.

ولا أقصد في هذا البحث مناقشة كل صغيرة وكبيرة تحتمل المناقشة مما ورد في الكتب المذكورة. ولكني سوف أركز كلامي على القضايا الكبيرة المتعلقة بالمنهج والمادة العلمية، التي تكرر ورودها في أكثر تلك الكتب، أما الهفوات الصغيرة أو الاجتهادات الفردية فإني لن أعرض لها في هذا البحث، وقد أعود إليها في وقت آخر إن وجدت ضرورة تدعو إلى ذلك أو فائدة ترتجى منه.

رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا (10) [الكهف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت