ذلك ما هو [1] على سبيل المغالطة، ومن ذلك ما هو على سبيل الوجوب [2] أما [3]
الذى على سبيل المغالطة فمثل قول [4] القائل على من قال إن الشهوة شوق إلى اللذيذ بأن يقول: والشوق نفسه هو إلى اللذيذ، كأنه [5] يقول: إن الشهوة هى [6] شئ لأجل اللذيذ. والمغالطة [7] فى هذا أن الشوق قد يكون إلى غير اللذيذ بل يكون إلى الغلبة، وإلى الجميل [8] ، وإن خالف اللذيذ.
أما [9] الذى على سبيل الوجوب [10] فإذا كان شئ يؤخذ في حده الموضوع، وأخذ الموضوع معه، وأريد أن يحد، مثل العدد الفرد إذا أريد أن يحد من حيث هو مركب من عدد ومن فرد، والفرد حده [11] أنه عدد له وسط، فيكون العدد الفرد عددا هو عدد ذو [12] وسط، فيكون قد كرر العدد مرتين. وكذلك:
الأفطس أنف [13] فيه تقعير في الأنف، لأن الفطوسة تقعير في الأنف، فيكون قد قيل الأنف مرتين، وخصوصا إذا أخذ [14] الأنف الأفطس بأنه أنف هو أنف [15] فيه تقعير في الأنف. وهذا شئ لا بد منه إما مصرحا وإما [16] مضمرا إذا وقع [17] على التقعير في الأنف. وقد يرجع [18] برده التفتيش إلى جزء من السؤال، فإنه إن كان الأفطس أنفا ذا تقعير، فيجب أن لا يقال أنف أفطس، كما لا يقال إنسان حيوان، وشرح اسم المكرر مكررا [19] . وإن عنى بالأفطس صاحب أنف فيه تقعير لم يجز أن يقال أنف، بل أنف الأفطس. وقد قيل في أمثال
(1) هو: ساقطة من س، سا
(2) للوجوب: الوجود د، س، سا
(3) أما: فأما م
(4) قول: قولنا د
(5) كأنه: فيكون كأنه س، م، ن، هـ
(6) هى: هو م
(7) والمغالطة: والمغالط ب، سا، م
(8) وإلى الجميل: والجميل م
(9) أما: وأما د، س، م
(10) الوجوب: الوجود س، سا، ن، هـ
(11) حده: هذه د
(12) ذو: ساقطة من ب، ن
(13) الأفطس أنف: حد الأنف الأفطس د
(14) أخذ: حد د، س، م، هـ
(15) هو أنف: هو أنه أنف ب، د، سا
(16) وإما: أو د
(17) وقع: وقف س، ن، هـ
(18) يرجع: يرفع د
(19) مكررا: مكرر د، س، ن، هـ.