وهذا هذيان فإذن ليس الضعف ضعفا للنصف. وإنما وقع هذا لأنه لم يعلم أن الهذيان غير الباطل، وأن الهذيان يجعل ما يلزم [1] عنه هذيانا مثله لا باطلا. وقولنا: الضعف ضعف [2] النصف هو هذيان، من حيث نريد إعلام مجهول، فإنه لا ضعف إلا ضعف النصف، ولا يفهم إلا كذلك.
فإذا [3] كنا فهمنا الضعف [4] لم تكن لنا فائدة في أن نقول إنه ضعف النصف. وأما إذا أردنا أن نخبر عن الحق [5] كما هو من غير أن نقصد الفائدة، فيكون هذا حقا وهذا [6] كمن يقول: إن الإنسان إنسان أم لا؟ فإن كان إنسانا فقد هذيتم أن الإنسان إنسان [7] ، وإن لم يكن إنسانا كذبتم. فإنا نقول: إذا كررنا شيئا هذينا ضرورة، لكن لم نقل باطلا. والسبب في هذا الهذيان [8] أن السؤال في نفسه هذيان، إذ [9] المحمول فيه هو الموضوع، وإنما السؤال سؤال من جهة ما [10]
يلزم تسليم أحد طرفيه، وذلك باعتبار حال الحق في نفسه، لا باعتبار فائدة أو غيرها [11] ، فإذا [12] تركت الفائدة وراجعت حال الحق في نفسه كان الجواب حقا.
والتكرير إنما يقبح في الحدود في قول [13] قياسى مبتدإ [14] . وأما الذى يلزم بحسب القسمة [15] ، فموجبه والداعى اليه وهو السؤال أقبح [16] منه [17] . وأما إن ظنوا أن هذا التكرير واجب، لم [18] تقع إليه ضرورة بحسب [19] السؤال، بل بحسب المضاف، يكون حلا [20] لهذه الدعوى. وقد يلزمون [21] مثل هذا في التكرير في الحدود، فمن
(1) يلزم: وجب د، ن، هـ
(2) ضعف: ساقطة من م
(3) فإذا: فإذ س
(4) الضعف: النصف س
(5) عن الحق: عن غير الحق ن
(6) وهذا: وله هذا س ساقطة من ن
(7) الإنسان إنسان: الانسان س
(8) الهذيان: الباطل س، سا، هـ الباطل الهذيان م
(9) إذ: إذا ب، د أو س
(10) جهة ما: هو بحيث؟؟؟ س
(11) لا باعتبار فائدة أو غيرها: ساقطة من ن
(12) فإذا: فكذلك إذا ن
(13) قول: قولنا د
(14) مبتدإ: مستبدإ ب
(15) القسمة: المشهور سا
(16) أقبح: لقبح م
(17) منه: ساقطة من ن
(18) لم: ولم د، س، م، هـ
(19) بحسب: تحديد س، هـ
(20) حلا: حدا د، م
(21) يلزمون: يكون س.