فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 534

غير الذى يمكن أن يفهمه [1] أولئك. فإذن يجب أن تجرى [2] المحاورة معهم على ما هم عليه. فالجدليون يحاورون بالقوانين الجدلية ما لزموها، وأما إذا حادوا عنها وشاغبوا، فإن كانوا ممن نظر في القوانين ثم استعملها فحاد عنها، لم يخل: إما أن يكون المخاطب منهم [3] يكون من قوته أن يفهم إذا فهّم، ويرجع إلى الواجب إذا بصّر [4] ، فهذا [5] يكون مثله ممن اتفق له وإن [6] كان مشاغبيا لم يكن ذلك منه [7]

بقصد وإما أن يكون قاصدا إلى المشاغبة طباعا، وإن فهم الحق، فكان [8]

له قدرة أن يفهم، فليس ينفع معه الاشتغال بتفهيم الحق، فيجب أن يرمى عن قوسه. وأما الذى لا يفهم القوانين، ولو فهمها: فإما أن لا يحاور أصلا، وإما إن حوور [9] لداع من الدواعى وعلة من العلل، فالأولى [10] أن لا تشتغل معه بما [11] لا يجدى، أو لا تفهمه، بل بأن يردد في الحيرة، وتنكر عليه بما يريد أن ينكر به عليك.

وأما التشنيع الذى [12] يقود المتكلم إلى هذر بالتكرير فالسبب فيه أنهم يقولون مثلا [13] : لا فرق بين مقتضى الاسم وحّده ورسمه، وبين مقتضى الاسم مأخوذا مع شئ آخر، حتى يكون مجموعها على هيئة قول فيأخذونهما [14] كشئ واحد، فمن ذلك ما يعرض لهم في الأمور الإضافية. وكما [15] يقول قائلهم: أليس [16] الضّعف ضعفا للنصف، فالنصف له ضعف [17] ، فيكون الضعف إذن ضعف ما له ضعف

(1) يفهمه: يفهم د، س

(2) تجرى: مجرى م، ن

(3) منهم: إما أن سا، م، ن، هـ

(4) بصر: بصروا د أبصر س، سا، م، ن، هـ

(5) فهذا: وهذا د، م، هـ

(6) وإن: أن د، ب، س، م

(7) منه: منهم ن

(8) فكان: وكان د، س

(9) حوور: دوور د حاور سا

(10) فالأولى: والأولى س، هـ

(11) معه بما: ما س

(12) الذى: ساقطة من س، سا، م، ن، هـ

(13) مثلا: ساقطة من س

(14) فيأخذونهما: فيأخذونها م

(15) وكما: كما ن

(16) أليس: ليس ب، د

(17) فالنصف له ضعف: ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت