ليتميز [1] ما يجب أن يسلب وأن يوجب، وما [2] [3] يجب أن يسلب عنه وأن يوجب له، لئلا يغلط إيجاب أو سلب [4] لشئ واحد. والذين قالوا إن الخلاص من ذلك بأن [5] يعين [6] الموضوع المشترك في اسمه بلفظة [7] هذا، فلا يقال [8] : زيد موسيقار بل زيد هذا فما عملوا [9] شيئا فإنه إن كانت الدلالة كما نعلمها مختلفة، فإن زيدا [10] هذا أيضا مشترك فيه، اللهم إلا أن تشير بالإصبع [11] فتكون [12]
قد [13] أغنيت عن اللفظ، وجعلت الإشارة كافية في الدلالة. فإذا كان لنا أن نقسم، وأن ننص [14] على المعنى، فلنا [15] الحل.
وربما كان ابتداؤنا بالاستقسام والاستفهام يوهم [16] العناد، والتعسر [17] ، والقطع على المتكلم لإيصال [18] خلافه، ففى مثل هذا لا يقبح [19] أن يؤخر [20] التخلص إلى آخره.
وكثيرا ما كان [21] إغفال ذلك وتركه يجلب الشناعة [22] عليهم أنفسهم كما قلنا فنترك ذلك في البدء [23] حتى يتخلطوا [24] . وإذا كانت [25] القسمة مما لا توهم التعسر، ولا لنا فيه [26] مضرة فبالحرى أن لا نتكاسل عنه وإذا تسلم [27] منا المقدمات، فمن الاحتياط أن لا نسلمها جازمين، بل نسلمها على أنا نظن ذلك ظنا، فإن ذلك يمنع انعقاد التبكيت علينا، ويوجه الشناعة بخلاف المشهور إلينا.
(1) ليتميز: لتمييز م ليميز ن، هـ
(2) وما: ومما سا، هـ
(3) وما يوجب: ساقطة من ن
(4) أو سلب: وسلب س، س، سا، هـ
(5) بأن: ساقطة من س
(6) يعين: يغير د
(7) بلفظة: بلفظ د، س
(8) يقال: يقول س، سا، م، هـ
(9) عملوا: علموا د
(10) زيدا: زيد د، س، هـ
(11) بالإصبع: ساقطة من س
(12) فتكون: وتكون ب
(13) فتكون قد: فقد ن
(14) ننص: نبصر سا، م
(15) فلنا: قلنا د، م
(16) يوهم: يورد س، هامش هـ
(17) والتعسر: والتعسير س
(18) لإيصال: لاتصال، سا، م، ن
(19) يقبح: ينتج د، سا يصح ن
(20) يؤخر: يؤخذ م
(21) كان: يكون م
(22) الشناعة: المشاغبة م
(23) البدء: البداء ب، س، ن
(24) يتخلطوا: يتخلصوا ب، د، س، م
(25) كانت: كان س
(26) لنا فيه: تنافيه سا
(27) تسلم: سلم س.