القول ومعنى الإمكان في هذه الأشياء أنه كان يكون الشئ بدلا عن ضده [1] ، لا مع ضده، وههنا [2] قد أخذ مع ضده.
وقد حكى المعلم الأول أن بعض الناس وأظنه يعنى بذلك المدعى له أنه [3]
معلمه حل ذلك بأن قال: فرق بين قولنا: يفعل بحسب ما يمكنه، وقولنا: إنه يفعل لا محالة بحسب ما يمكنه شيئا
، فلو كان يفعل الممكن لا محالة، فلعله وجب أن يضرب (4) فى حال (5) ما يمكن هو حين لا يضرب، وأما إذا لم يكن كذلك بل ليس يجب وقوعه لم يجب (6) إمكانه، فيجوز أن يقع واقعا بحال (7) عدم الضرب، فيكون حينئذ لا يضرب، فإن معناه أنه (8) كان غير ممتنع في ذلك الزمان أن يقع الضرب بدل غير (9) الضرب، ليس أنه يجب. وهذا الحل وإن كان من وجه حلا فإنه ليس حلا بحسب أن المغالطة متعلقة (10)
بالتركيب والقسمة (11) ، فإن الحل يجب أن يكون مستمرا في جميع الجزئيات وهذا الحل خاص بهذه المادة، وإن استمر فليس (12) فيه تعرض لما (13) أورد من (14)
المقدمات، ومن السبب المتصل.
وأما المغالطة التى تقع من جهة الشكل، فمنه (15) ما يكون الحكم فيه على نفس اللفظ، مثل من (16) يقول: إن هذا البيت ليس بمنقوص (17) ساكنه (18) فينتج
(1) ضده: ضد د
(2) وههنا: ههنا د
(3) أنه: ساقطة من س وأنه هـ
(4) أن يضرب: ساقطة من سا
(5) فى حال: حال م
(6) لم يجب: بل يجب س، سا، م، ن
(7) بحال: محال هـ
(8) أنه: أن سا
(9) بدل غير: بدلا عن د
(10) متعلقة: متعلق س
(11) والقسمة: في القسمة ن
(12) فليس: وليس س، هـ
(13) لما: كما س
(14) من: في د، م، سا
(15) فمنه: فيه م، هـ
(16) مثل من: كمن ب ساقطة من سا
(17) بمنقوص: بمنقوض س، سا، م
(18) ساكنه: سالبه س، م.
(19) (*) العبارة التى نقلها ابن سينا عن أرسطو موجودة في الترجمة القديمة بنصها، وهى من نقل عيسى ابن زرعة انظر عبد الرحمن بدوى، منطق أرسطو ج 3ص 934وانظر السفسطة لأرسطو 177ب، 25