الجواب ما أجاب به [1] بعضهم وأظن من جرى ذكره مرارا أن الشئ يعلم [2] ويجهل من وجهين، فإن هذا هو المشنع به. وكيف يكون وجهان للواحد من حيث هو واحد! فإنهم يشنعون بهذا بل يجب أن يقال: المعلوم ليس هو المجهول ألبتة، نعم إلا بالعرض. هذا جواب وحل [3] من جهة وفى بعض الأشياء، ولكن ليس مستمرا في جميع المسائل التى من هذا الباب، ولا مقبولا عند المكر منهم.
وبالجملة من يخالف المشهور يلزمه [4] لا يكون القياس المؤلف من المشهور يلزمه، وإن لزمه كان قياسا مبتدئا لا حلا لشبهة [5] . ومع هذا فإن هذا الحل هو [6] بإزاء الشبهة [7] التى هى النتيجة، وليس بإزاء القياس، ومن حيث السبب الجامع [8] لهذا المثال وغيره [9] . وليس يمتنع أن يكون الخطأ في مقدمة واحدة تؤخذ له وجوه تبين [10] به خطأه. ولكن [11] الحل من ذلك ما عارض السبب المشترك بينه [12]
وبين سبب [13] مّا يجرى مجراه. ولو أن إنسانا ألف قياسا [14] من مقدمات كاذبة، فأنتج كذبا [15] ، فأوضح [16] خطأ النتيجة، كان ذلك بيانا للخطأ، ولكن مع إعراض عن السبب، مثل من [17] يعارض قياس زينون [18] حين [19] يقول إنه [20] لا حركة لأنه لو كانت حركة لكانت [21] تحتاج أن تقطع أنصافا [22] بلا نهاية في زمان متناه، بأن
(1) به: ساقطة من ن.
(2) يعلم: يعلمه د
(3) وحل: رجل د وكل هـ
(4) يلزمه: ساقطة من س، هـ
(5) لشبهة: لشبهته س، م للشبهة هـ
(6) هو: ساقطة من ب، سا، ن
(7) الشبهة: الشناعة س، هـ المشاغبة د
(8) الجامع: الخارج م
(9) وغيره: ساقطة من س
(10) تبين: يتبين س
(11) ولكن: لكن س، سا، م، ن، هـ
(12) بينه وبينه هـ
(13) سبب: ساقطة من س، سا، م، ن، هـ
(14) قياسا: قياسات س
(15) كذبا: كذا ب ساقطة من ن
(16) فأوضح: وأوضح سا
(17) من: ما س
(18) زينون: زينن روس ن، هـ زينون هامش هـ
(19) حين: حتى سا، م، ن، هـ
(20) إنه: إن سا، م
(21) لكانت: لكان س
(22) أنصافا: أنصاف س.