ولا يجب أن نتوهم أن صدق حمل الشئ على شئ ما من وجه، وصدق سلبه عنه من وجه آخر، يجعل لفظه لفظا [1] مشتركا فيه، فإن كل لفظ [2] فى الدنيا يدل بالشرط [3] على شئ، وبالإطلاق على شئ، وبشرط [4] ثان على ثالث، ووحده على شئ، ومع غيره على شئ آخر إنما المشترك فيه هو أن يكون بعينه [5] بحال واحدة تكثر دلالته، وإلا فإن قصيدة طويلة تدل على أمر ما، ونصفها [6] يدل [7] لا على ذلك الأمر بل على شئ آخر [8] ، ولا تصير مع [9] ذلك مشتركة الدلالة. وبالجملة ليس الشئ على الإطلاق، ومع تقييد بشئ [10] من العوارض التى تعرض في مقولات أخر، واحدا وبأمثال هذا ما غالطوا فقالوا:
هذا الشئ موجود [11] ، وليس فرسا [12] هو موجود، فهو موجود غير موجود هو الفرس. وأيضا ما يقولون: هل يتكون [13] ويوجد ما ليس بموجود، فيكون هو الشئ [14] الذى ليس بموجود موجودا. وكذلك: هل الذى هو موجود يبطل كونه ووجوده، فيكون الموجود قد حصل لا موجود، فهو موجود ولا موجود. وهل [15] أن تحلف حسنا، لكنه على [16] الكذب ليس بحسن. وهل [17] أن تستحلف [18] حسنا لكنه على الجور ليس بحسن، ثم الحلف مما يستحسن، والاستحلاف مما يستعدل، فهو حسن غير حسن، هذا خلف وكذلك: الطاعة حسنة، وهى أيضا قبيحة وكل هذا [19] لترك [20] اعتبار [21]
(1) لفظا: ساقطة من س، م
(2) لفظ: لفظة د، م، ن، هـ
(3) بالشرط: ساقطة من س
(4) وبشرط: وشرط س
(5) بعينه: نفسه س، ن
(6) ونصفها: فنصفها د، ب، سا، م، ن فبعضها هـ
(7) يدل: ساقطة من س، ن، هـ
(8) آخر: ومع س
(9) مع: من ب، س
(10) بشئ: شئ س، هـ
(11) موجود: موجودا ن
(12) فرسا: قريبا م
(13) يتكون: يكون س
(14) الشئ: ساقطة من س، سا
(15) وهل: ومثل د، س، ن
(16) على: هذا م
(17) وهل: ومثل س، ن
(18) تستحلف: يختلف د
(19) وكل هذا: وذلك س
(20) لترك: الترك سا، م، ن
(21) اعتبار: باعتبار م، ن.