الوجوه والشروط [1] ، وترك اعتبار الإطلاق والتقييد، فإذا أغنينا [2] عن ذلك لم يعرض لها تبكيت. وأنه فرق بين أن يكون وبين أن يكون شيئا، وبين الموجود وبين الموجود شيئا [3] ، وبين الحسن بحال والحسن مطلقا، والقبيح بحال والقبيح [4] مطلقا، أى في مثال الحلف والاستحلاف والطاعة. وليس ببعيد أن يختلف الإطلاق [5] والتقييد أو التقييدان [6] المختلفان في الحكم. ومن هذه الأمثلة: أليست [7] الصحة واليسار خيرا؟ فإذا قيل: بلى، قال: لكنها [8]
ليست [9] خيرا للجاهل، فإذن هى خير ليس بخير. وكذلك: أليس [10] فى الذنب [11]
خير، وليس للطيرات
(12) (13) خير. ومثال يتلو هذا سمج، ويجب أن يفهم على هذه الصورة، مثل أن يقال: أليس ما لا (14) يؤثره الحكيم فهو شر؟ فنقول: بلى ثم نقول: أليس أحوال الخير خيرا (15) ؟ فنقول: بلى فنقول: الحكيم لا يريد إطراح الخير وإبعاده (16) ، وطرح الخير ونفيه حال للخير، وما هو حال للخير فهو خير، فالحكيم لا يريد خيرا، وما لا (17) يريده فهو شر، فبعض الخير شر. وحل جميع هذا واضح.
وأيضا مثال من باب الشر يشبه مثالا تقدم ذكره في باب الخير، وهو أن اللص شرير، فيجب أن يكون ما يأخذه ويطلبه شرا، وهو يطلب الخير، وذلك (18) لأنه (19) ليس لأنه شرير يجب أن يكون جميع ما ينسب إليه شرا، بل قد
(1) والشروط: هو الشروط هـ
(2) فإذا: وإذا ن
(3) وبين الموجود شيئا: ومن لا وجود شيئا هـ
(4) والقبيح بحال والقبيح: والقبح بحال والقبح س
(5) الإطلاق: والاطلاق م
(6) أو التقييدان: والتقييدان م
(7) أليست: ليست هـ
(8) لكنها: ولكنها د
(9) ليست: ليس ب، د
(10) أليس: إبليس ن ما ليس هـ
(11) المذنب س، م
(12) وليس للطيرات: وأليس الطيران د، س
(13) للطيرات: للطيران في جميع النسخ
(14) لا: ساقطة من م، ن
(15) خيرا: خير ب، س سا، م، هـ
(16) وإبعاده: والعاده ب
(17) وما لا: وماله م
(18) وذلك: وذاك م، ن هـ
(19) لأنه: ساقطة من د، س.
(20) (*) للطيرات: الطيرة هى الطبش والخفة، يقال إياك وطيرات الشباب [المنجد] .