وأما الأقاويل [1] الملجئة إلى التكرير إما في المضاف فنحن نبين أن الشئ المضاف لا بد من تعريفه بالمضاف الآخر من حيث يكون المضاف الآخر ذاتا ثم ليس المضاف ذاتا تتكرر على المضاف، اللهم إلا أن نسأل على وجه [2] يعرض ما قلناه في موضعه من أن الملجئ إليه فحش السؤال. والسؤال الفاحش هو الذى يسأل عما لا فائدة فيه، فيكون جوابه [3] لا فائدة فيه. ثم ليس كلما تكرر شئ عرض منه هذيان، فإنك إذا حددت العشرة الحد الحقيقى احتجت أن تقول إنه عدد مؤلف من واحد وواحد [4] وواحد، وكذلك حتى تكرر إلى المبلغ الواجب من غير استحالة ولا هذيان وذلك لأن [5] ما هو مكرر فبيانه [6] مكرر [7] وكذلك أجزاء الموجبة تكون موجودة في السالبة، وأن يفعل في أن لا يفعل. فإذا [8] قيلت [9]
المنفصلة من إيجاب وسلب لم نقل قد كرر فيه الشئ لأنه كرر [10] على نحو يجب، فلا يكون موضع شنعة. ولو أن إنسانا تكلف أن يعرف الضعف خلوا من تعريفه بغيره الذى قد يتعرف [11] بنوع ما به، ويكون [12] له تكرار ما، لما عرف الضعف، بل ربما [13] عرف موضوع الضعف كالاثنينية [14] ، ويكون عرف شيئا لازما له الضعفية [15] ، وليس [16] ذلك الشئ في جوهره من المضاف، ويكون مثل العلم الذى هو هيئة مّا للنفس وصورة من باب الكيفية [17] تلزمها إضافة ولذلك [18]
ما كان لها أن تتخصص ولا تنخصص في مقابلة [19] شئ مثل الطب فإنه يتخصص
(1) الأقاويل: الأقوال س
(2) وجه: وجهة م
(3) جوابه: ما م، ن
(4) وواحد: ساقطة من د، م
(5) لأن: ساقطة من م
(6) فبيانه: فشأنه س
(7) فبيانه مكرر: ساقطة من م
(8) فإذا: وإذا د
(9) قيلت: قلت س، ن قيلت سا
(10) كرر: مكرر م
(11) يتعرف: يتعرض د، س، ن
(12) ويكون: يكون د
(13) ربما: ساقطة من ن
(14) كالاثنينية: الاثنية هامش هـ
(15) الضعفية: الضعيفة م
(16) وليس: فليس د
(17) الكيفية: الكيف ن
(18) ولذلك: وكذلك د، م، ن
(19) مقابلة: مقابلها س، سا، م، ن، هـ في مقابلها س.