من بحث العلم ولا يكون كونه مبتدئا إلا للمعنى الذى يكون به جنسه، وهو العلم مضافا لأن تلك الإضافة عارض لازم كثير. وقد بينا هذا في قاطيغورياس.
وأما الباب الآخر مما يشنع بوقوع التكرير فيه من جهة [1] الأعراض الذاتية التى يؤخذ في حدها [2] الموضوع، ويعلم بتوسط ما يحمل عليه فإن التكرير [3] يقع فيه أيضا بسبب فحش السؤال، فيحتاج إلى أن يقال، فإن الأنف الأنطس هو أنف [4] فيه التقعير الذى يكون في الأنوف وليس هذا كاذبا بل مكررا لأنك أخذت السؤال مكررا وجواب المكرر يكون مكررا. فلو [5] قلت أفطس وحده، كان يكون أنفا [6] فيه تقعير. فكما أنك إذا استوضحت معنى قولك أنف أنف، كان [7] الجواب عن تحديده مكررا، كذلك إذا قلت: أنف [8] أفطس.
ومع هذا فليس شنعا ولا كذبا أن يكون أنف فيه تقعير يكون في الأنوف بل [9] الشنع [10] والكذب هو أن يكون أنف فيه تقعير [11] يكون في الساق حتى يكون أفحج [12] . وإذا قلنا: أنف فيه تقعير، لم نحتج إلى أن نقول فيه تقعير أنفى.
وأما ما يعرض من العجمة فينبغى أن لا تجيب حتى يحاولوا هم [13] الكشف، فليس عليك أن تجيب عما لا تعلم، من أى الوجوه كانت العجمة: من الإعراب أو التذكير، أو التأنيث، أو غير ذلك. وهذه المواضع المغلطة [14] تكون في بعض الأوقات [15] أظهر، وفى بعضها أخفى. وربما اتفق أن يجتمع في شئ [16] عدة وجوه
(1) جهة: جملة س، هـ
(2) يؤخذ في حدها: وجد في أحدها س، سا، م، ن، هـ
(3) التكرير: المكرر ب، س
(4) هو أنف: هو هو أنف س، هـ
(5) فلو: ولو ب، د، ن، هـ
(6) أنفا: أنف د، م، ن
(7) كان: وكان م
(8) أنف: أنفا د
(9) بل: مثل س
(10) الشنع: التشنع م
(11) تقعير: التقعير الذى ن
(12) أفحج: الأفحج ب
(13) هم: منهم م
(14) المغلطة: قد ن، هـ
(15) الأوقات: المغلطة م، ن تكون في بعض الأوقات م
(16) شئ: واحد ن، هـ.